6000 دولار للأوقية.. بنوك عالمية تتوقع قفزة قوية لأسعار الذهب
تشير التقديرات الدولية إلى أن أسعار الذهب قد تتجه لتحقيق مكاسب جديدة خلال الفترة المقبلة، رغم موجات التراجع الحادة التي شهدها السوق العالمي مؤخرًا، حيث بدأت المعدن الأصفر تداولات الأسبوع الحالي بوتيرة أكثر استقرارًا، مدعومة بعودة المشترين للدخول عند مستويات الأسعار المنخفضة، ما يعزز فرص تحقيق مكاسب أسبوعية جيدة.
تقلبات حادة في أسعار الذهب
وشهدت تعاملات نهاية الأسبوع الماضي تحركات متقلبة، إذ تراجع الذهب إلى أدنى مستوى له خلال ثلاثة أيام عند نحو 4655 دولارًا للأوقية، قبل أن يعوض خسائره سريعًا ويصعد مجددًا إلى حدود 4950 دولارًا، مدعومًا ببيانات ضعيفة لسوق العمل الأمريكي أعادت التوقعات باتجاه تيسير السياسة النقدية.
ويرى محللون أن هذه التقلبات لا تعكس تحولًا سلبيًا في اتجاه السوق، بل تمثل حركة تصحيح طبيعية بعد موجة صعود قوية، سجل خلالها الذهب أكثر من 12 قمة تاريخية خلال أسابيع قليلة، في وقت وصلت فيه أسعار الفضة إلى مستويات اعتُبرت متضخمة.
طلب قوي من البنوك المركزية
على الرغم من التذبذب، لا يزال الطلب الأساسي على الذهب قويًا، مدفوعًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية عند مستويات تاريخية مرتفعة، إلى جانب الطلب الفعلي في أسواق رئيسية مثل الهند والصين. كما أن مخصصات الذهب داخل المحافظ الاستثمارية لا تزال منخفضة نسبيًا، ما يفتح المجال أمام زيادة مشاركة المستثمرين المؤسسيين خلال الفترة المقبلة.
توقعات أسعار الذهب
وتتوقع بنوك استثمار كبرى اقتراب أسعار الذهب من مستوى 6000 دولار للأوقية بحلول نهاية العام، استنادًا إلى عوامل هيكلية طويلة الأجل، من بينها ارتفاع مستويات الدين السيادي عالميًا، والاختلالات المالية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التراجع التدريجي لقوة الدولار الأمريكي.
شهد الأسبوع الماضي أيضًا محدودية في البيانات الاقتصادية الأمريكية، بعد تأجيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير إلى 11 فبراير بسبب إغلاق الحكومة، في الوقت نفسه، أظهر استطلاع جامعة ميشيجان تحسنًا طفيفًا في ثقة المستهلك لتصل إلى 57.3 نقطة مقابل 56.4 نقطة، بالتزامن مع تراجع توقعات التضخم على المدى القصير.
في المقابل، عزز ارتفاع معدلات التسريح، وتراجع فرص العمل، وزيادة طلبات إعانة البطالة، التوقعات باتجاه خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، حيث تسعر الأسواق خفضًا بنحو 54 نقطة أساس بحلول نهاية العام.
ترقب بيانات حاسمة
وتتجه أنظار الأسواق خلال الفترة المقبلة إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، تشمل مؤشرات التوظيف، ومبيعات التجزئة، ومؤشر أسعار المستهلك، إلى جانب تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب عالميًا خلال المرحلة المقبلة.