الطيران تحت القبة.. 3 تحركات برلمانية تكشف أزمة التشغيل
فجّر تأخر إقلاع عدد من رحلات الطيران بمطار القاهرة الدولي موجة من التحركات البرلمانية المتزامنة، بعدما تحوّل الخلل الفني إلى ملف رقابي مفتوح على طاولة مجلس النواب، وسط تساؤلات حادة حول كفاءة منظومة التشغيل، وحقوق الركاب، وانعكاسات الأزمة على صورة مصر السياحية والاقتصادية.
وفي هذا الإطار، أكدت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيسة لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، أن اللجنة تابعت تطورات الأزمة منذ بدايتها، موضحة أن سبب التأخير يعود إلى تسرب بالخط الفرعي المغذي لمباني الركاب (2) و(3)، وأنه جرى التعامل الفوري مع الموقف واتخاذ جميع الإجراءات الفنية اللازمة لضمان سلامة الركاب والعاملين داخل المطار، مع متابعة دقيقة لكل المستجدات.
معدلات الأداء والتشغيل في مختلف المطارات المصرية
وشددت سحر طلعت مصطفى على أن متابعة معدلات الأداء والتشغيل في مختلف المطارات المصرية تمثل أولوية للجنة خلال الفترة المقبلة، بهدف الوصول إلى أعلى معايير السلامة والكفاءة ومنع تكرار مثل هذه الأزمات.
في المقابل، صعّد المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل اللجنة التشريعية، من لهجته الرقابية، متقدمًا بطلب إحاطة عاجل إلى وزير الطيران المدني، محذرًا من تكرار تأخر مواعيد إقلاع رحلات شركة مصر للطيران، دون مبررات واضحة تتعلق بالظروف الجوية، ودون تقديم اعتذار رسمي أو توضيحات كافية للمسافرين.
واستشهد الخولي بواقعة تأخر رحلة قادمة من المدينة المنورة إلى القاهرة لما يقرب من خمس ساعات، معتبرًا أن الواقعة تعكس أزمة ممتدة وليست حالة استثنائية، خاصة في ظل بيانات رسمية سابقة صدرت عن الشركة لتبرير تأخيرات مماثلة خلال فترات مختلفة، ما يشير إلى غياب حلول جذرية حتى الآن.
وفي تطور متصل، أعلن النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، تلقيه اتصالًا هاتفيًا من وزير الطيران المدني، في استجابة سريعة لطلب الإحاطة الذي تقدم به بشأن تسرب أحد خطوط تموين الطائرات بالوقود بمطار القاهرة الجوي، حيث أكد الوزير صحة ما ورد في الطلب، مشيرًا إلى تدخل فوري من وزارتي الطيران والبترول، وتفعيل خطة الطوارئ لضمان استمرار الرحلات دون إلغاء.
كما أصدرت شركتا مصر للطيران وميناء القاهرة الجوي بيانين منفصلين، قدمتا خلالهما اعتذارًا رسميًا للمسافرين عن التأخيرات التي طرأت خلال الأيام الماضية، مؤكدتين أن حركة التشغيل لم تتوقف، وإنما تأثرت جزئيًا نتيجة ظرف فني طارئ جارٍ التعامل معه.

