تركيا تدين بشدة قتل ميلشيا الدعم السريع لنازحين في السودان
أدانت تركيا بشدة هجوم ميلشيا الدعم السريع، على مركبة تقل نازحين في ولاية شمال كردفان بالسودان ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.
وقالت الخارجية التركية، في بيان، اليوم الأحد: “لقد علمنا ببالغ الحزن أن العديد من المدنيين فقدوا أرواحهم نتيجة لهجوم شنته ميلشيا الدعم السريع على مركبة تقل نازحين في ولاية شمال كردفان السودانية”.
وأضافت: أن هذا الهجوم يشكل انتهاكاً واضحاً وخطيراً للقانون الدولي الإنساني المتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في النزاعات.
وأدانت بشدة الهجمات على المدنيين. ونكرر دعوتنا إلى ضمانات مرور آمن ودون انقطاع للمدنيين، وإلى إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
مقتل 24 شخصًا بينهم ثمانية أطفال ونساء
وفي سياق متصل، أعلنت شبكة أطباء السودان، أمس السبت، مقتل 24 شخصًا بينهم ثمانية أطفال ونساء، وإصابة آخرين، جراء استهداف ميليشيا الدعم السريع لعربة تقل نازحين مدنيين في منطقة دبيكر شمال كردفان.
وذكرت حكومة ولاية شمال كردفان في بيان رسمي أن الهجوم استهدف عربة كانت تقل نازحين قادمين من منطقة دبيكر بولاية جنوب كردفان ومتجهين نحو مدينة الرهد، حيث تم قصفها بطائرة مسيرة عند المدخل الجنوبي للمدينة. وأسفر الهجوم عن استشهاد 24 مدنيا أعزل بينهم نساء وأطفال وكبار سن، إضافة إلى إصابة عدد كبير من المدنيين.
وأدانت حكومة الولاية ولجنة أمنها الحادثة بوصفها "جريمة إرهابية مروعة"، مؤكدة أنها تمثل انتهاكا جسيما لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر الاستهداف المتعمد للمدنيين.
واعتبر البيان الاعتداء "جريمة حرب مكتملة الأركان وقد يشكل جريمة ضد الإنسانية" بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كونه جزءا من هجوم واسع النطاق وممنهج ضد السكان المدنيين.
وأكدت الحكومة أن الاستهداف المتكرر للمواطنين والأعيان المدنية ومرافق الخدمات وقوافل الإغاثة يمثل نمطا ثابتا من الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة الدولية، مطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل واتخاذ تدابير رادعة تشمل فرض العقوبات وملاحقة قيادات وعناصر الدعم السريع المتورطة لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
بويس يدين استهداف قافلة مساعدات
بدوره، أدان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، استهداف قافلة برنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان، مؤكدا أن الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم الذي شنته طائرة مسيرة على قافلة تابعة للبرنامج.
وقال بولس: "تدمير الغذاء المخصص للمحتاجين وقتل العاملين في المجال الإنساني أمر مروع"، مشددا على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب "لا تتسامح مطلقا مع هذا الإزهاق للأرواح وتدمير المساعدات الممولة من الولايات المتحدة، ونطالب بالمساءلة".
ويواجه أكثر من 21 مليون شخص، أي نحو نصف سكان السودان، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق الأمم المتحدة. وأدت الحرب في السودان إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليونا داخل البلاد وخارجها، يعيش كثيرون منهم في قرى أو مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى المستلزمات الأساسية في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

