خبير شؤون أفريقية: قمة القاهرة تضع النقاط على الحروف في ملف الصومال|فيديو
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة، في قمة استراتيجية تأتي رداً على التحركات الأخيرة التي تهدد سلامة الأراضي الصومالية، وعلى رأسها اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" المنفصل، والمساعي الإثيوبية لإيجاد موطئ قدم بحري في المنطقة.
ثوابت القاهرة: "الدفاع المشترك" وخط أحمر أمام التقسيم
قال الدكتور يوسف حسن - خبير الشئون الإفريقية، أن القمة أكدت على الموقف المصري الراسخ والرافض لأي محاولات تستهدف النيل من سيادة الصومال أو إحداث تغييرات "جيوسياسية" قسرية في منطقة البحر الأحمر، موضحا أن الرسالة المصرية للعالم وللأطراف الإقليمية واضحة ومباشرة: اتفاقية الدفاع المشترك: مصر والصومال ترتبطان باتفاقية دفاع تمنح القاهرة مشروعية كاملة في دعم مقديشو عسكرياً وأمنياً ضد أي انتهاك لسيادتها.
رفض التمدد الإسرائيلي-الإثيوبي
ولفت، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار إلى أنه ترفض الدولة المصرية أي سعي من جانب إسرائيل أو إثيوبيا للسيطرة على الملاحة البحرية والتجارة الدولية عبر اقتطاع أجزاء من الصومال، معتبرة ذلك تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري والصومالي على حد سواء.
وأشار خبير الشؤون الإفريقية إلى أنه منذ ترفيع مستوى العلاقات إلى "الشراكة الاستراتيجية" في يناير الماضي، شهدت العلاقات تطوراً متسارعاً تجاوز التنسيق السياسي ليصل إلى مستويات أعمق:المسار الأمني: تنسيق استخباراتي وترتيبات أمنية رفيعة المستوى لمواجهة الإرهاب والقلاقل الإقليمية، الدعم التنموي والعلمي، تعزيز الدور التنويري عبر بعثات الأزهر الشريف والمنح الدراسية لأبناء الصومال، لربط الجيل الجديد بجذورهم العربية والإفريقية، الدبلوماسية الدولية: دعم مصري كامل للصومال في أروقة مجلس الأمن، الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية لضمان عدم شرعنة أي أقاليم انفصالية.
البحر الأحمر.. منطقة ملتهبة ترفض الهيمنة
وصف الخبير يوسف حسن منطقة البحر الأحمر بـ "الملتهبة"، محذراً من أن محاولات بعض القوى الإقليمية إعادة إنتاج نفوذها عبر تقسيم الصومال إلى "دويلات صغيرة" سيفجر مزيداً من الصراعات والكوارث، مشيرا إلى أن استعادة مصر لنفوذها ودورها القيادي في القرن الإفريقي هي الضمانة الوحيدة لمنع الاستيلاء على مقدرات الشعب الصومالي وللحفاظ على استقرار التجارة العالمية.
وتابع:"تضع قمة القاهرة النقاط على الحروف في ملف الصومال؛ فمصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي عبث بحدود دولة عربية شقيقة، والتحالف "المصري - الصومالي" اليوم بات يمثل حجر الزاوية في حماية أمن البحر الأحمر من مخططات الهيمنة الخارجية".