مصرع شاب أسفل عجلات القطار أمام مجمع المحاكم بالمحلة الكبرى
شهدت مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، حادثًا مأساويًا بعد منتصف ليل الإثنين، أودى بحياة شاب في مقتبل العمر، بعدما صدمه قطار أثناء محاولته عبور شريط السكة الحديد أمام مجمع المحاكم بالمدينة، في مشهد هز قلوب الأهالي والمارة الذين توافدوا على موقع الحادث.
وتبين من التحريات الأولية أن الشاب يُدعى مازن أشرف، ويقيم بمنطقة الرجبي التابعة لمدينة المحلة الكبرى، وكان في طريقه لعبور شريط القطار سيرًا على الأقدام قرب مجمع المحاكم، حيث فوجئ بقدوم القطار بسرعة كبيرة، ولم يتمكن من الابتعاد في الوقت المناسب، فارتطم به بقوة ما أدى إلى وفاته في الحال متأثرًا بإصاباته البالغة.
حوادث سابقة ومطالب بتأمين المزلقان
وسادت حالة من الحزن والصدمة بين المواطنين الذين تجمعوا بمحيط الواقعة، خاصة أن المنطقة تشهد حركة مرور كثيفة للمشاة، وسبق أن شهدت حوادث مشابهة بسبب عدم وجود مزلقان مجهز أو إشارات تحذيرية كافية.
وقال أحد شهود العيان: "المنطقة دي خطر جدًا.. الناس بتضطر تعبر السكة كده لأنها مفيش مكان تاني، ومفيش إشارات تحذر قبل القطر ما يوصل".
وانتقلت الأجهزة الأمنية وفرق الإسعاف على الفور إلى موقع الحادث، حيث جرى رفع آثار الواقعة ونقل جثمان الشاب إلى مشرحة مستشفى المحلة العام تحت تصرف النيابة العامة. كما قامت الشرطة بعمل كردون أمني حول المكان لتسيير الحركة ومنع تجمع الأهالي بشكل قد يعطل حركة القطارات.
وحررت الأجهزة الأمنية محضرًا بالواقعة تمهيدًا لإحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، والتي أمرت بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على الجثمان وبيان سبب الوفاة رسميًا، والتصريح بدفنه عقب استكمال الإجراءات القانونية.
وأثار الحادث غضب الأهالي الذين ناشدوا وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية، وكذلك مسؤولي الوحدة المحلية بالمحلة الكبرى، سرعة اتخاذ إجراءات وقائية لتأمين المزلقانات والمعابر غير الرسمية، إما بإنشاء بوابات مزودة بإنذارات ضوئية وصوتية، أو بتوفير بدائل آمنة لعبور المشاة. وأكد الأهالي أن حياة المواطنين يجب أن تكون أولوية، خاصة مع تكرار حوادث مماثلة في نفس المنطقة خلال السنوات الماضية.
وطالبوا أيضًا بتكثيف حملات التوعية بأهمية استخدام المزلقانات الرسمية وعدم المجازفة بعبور خطوط السكك الحديدية في أماكن غير آمنة، مؤكدين أن توفير بنية تحتية آمنة هو الحل الجذري للحد من مثل هذه الكوارث المؤلمة التي تودي بأرواح الأبرياء.