رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شاب يدفع حياته ثمنًا لرفض الزواج.. وأسرته تطالب بالقصاص|فيديو

المجني عليه
المجني عليه

تعيش قرية سندبسط التابعة لمركز زفتي بمحافظة الغربية حالة من الترقب والحزن، بالتزامن مع بدء محاكمة المتهمين بقتل الشاب بهاء، في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الرأي العام، بعدما تحوّل رفض شاب للزواج إلى نهاية مأساوية، تركت جرحًا غائرًا في قلوب أسرته وأهالي قريته.

بهاء، شاب في مقتبل العمر، عرفه الجميع بالأدب والاجتهاد، وكان يسعى لبناء مستقبله بعرق جبينه. عمل في إحدى الشركات بالقاهرة، وكان يقطع المسافات أسبوعيًا بين العاصمة وقريته، مستغلًا يومي إجازته للعمل على توك توك داخل القرية، لمساعدة أسرته وتوفير متطلبات حياته البسيطة، دون أن يعلم أن طريق عودته سيقوده إلى الموت.

فصول الجريمة

وبحسب ما جاء في التحقيقات وأقوال أسرة المجني عليه، بدأت فصول الجريمة عندما تقدمت فتاة من القرية للزواج من بهاء، إلا أنه رفض الارتباط بها رفضًا قاطعًا، وهو القرار الذي أيّده فيه أهله، إلا أن هذا الرفض – وفق الاتهامات – لم يُقابل بالتفهم، بل تحوّل إلى دافع للانتقام.

وتشير التحقيقات إلى أن الفتاة أقدمت على الزواج عرفيًا من شخص معروف بسلوك بلطجي، في خطوة وصفتها أسرة المجني عليه بأنها كانت بغرض تصفية حساب شخصي مع بهاء، في رسالة تحمل معنى الانتقام: «إزاي ترفضني وتستجرأ تقول لأ؟».

وفي يوم الواقعة، وبينما كان بهاء عائدًا من عمله، مستقلاً التوك توك الخاص به داخل نطاق القرية، فوجئ بحسب روايات الشهود بقيام المتهم الرئيسي وعدد من أصدقائه بالتربص له وملاحقته باستخدام توك توك آخر، قبل أن يتمكنوا من اعتراض طريقه.

التعدي عليه باستخدام أحجار ثقيلة

وأضافت المصادر أن المتهمين قاموا بالتعدي عليه باستخدام أحجار ثقيلة، ووجّهوا ضرباتهم إلى رأسه بشكل عنيف، ما أدى إلى تهشم الجمجمة وسقوطه أرضًا غارقًا في دمائه، ليفارق الحياة في الحال، قبل وصوله إلى المستشفى.

ومع إعلان بدء محاكمة المتهمين اليوم، احتشدت مشاعر الغضب والحزن مجددًا، حيث أكدت أسرة بهاء تمسكها بحقها الكامل في القصاص العادل، مطالبين بتوقيع أقصى العقوبة على الجناة، مرددين: «زي ما قتلوا ابننا بدم بارد.. لازم يتحاسبوا ويتشنقوا»، بحسب تعبيرهم.

قضية رأي عام تمس حق الإنسان

وأكد أهالي القرية أن القضية لم تعد مجرد جريمة قتل، بل قضية رأي عام تمس حق الإنسان في الاختيار ورفض الإكراه، محذرين من خطورة الصمت على جرائم العنف والبلطجة التي تُرتكب بدافع الانتقام الشخصي.

وتواصل المحكمة نظر القضية، وسط متابعة واسعة من الأهالي، الذين يأملون أن يكون الحكم المنتظر بردًا على قلوب أسرة بهاء، ورسالة حاسمة بأن القانون فوق الجميع، وأن الدم المصري ليس رخيصًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء