بولس فهمي: سيادة القانون مرهونة باحترام الإعلام لأحكام العدالة|فيديو
أكد المستشار بولس فهمي، رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن سيادة القانون لا تتحقق إلا من خلال مواجهة فعالة لكافة التحديات والعقبات التي تعترض طريق العدالة، مشددًا على أن استقلال القضاء يمثل حجر الزاوية في بناء دولة القانون والمؤسسات، وأن هذا الاستقلال لا ينفصل عن سلامة الإجراءات القضائية وعدالتها، باعتبارها الضمان الحقيقي لنزاهة الأحكام وثقة المواطنين في منظومة العدالة.
سيادة القانون ومواجهة التحديات
أشار رئيس المحكمة الدستورية العليا، خلال كلمته في اجتماع القاهرة التاسع رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والعليا والمجالس الدستورية الأفريقية لعام 2026، إلى أن سيادة القانون تتطلب إرادة حقيقية وقدرة مؤسسية على التعامل مع التحديات المتجددة، سواء كانت تشريعية أو إجرائية، فضًلا عن أن العدالة الناجزة لم تعد مطلبًا نظريًا، بل ضرورة مجتمعية تمس استقرار الدول وثقة الشعوب في مؤسساتها.
وأوضح المستشار بولس فهمي، أن استقلال القضاء يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإجراءات القضائية، مؤكدًا أن أي خلل في هذه الإجراءات ينعكس سلبًا على صورة العدالة، وأن القاضي المستقل هو نتاج منظومة متكاملة تضمن الحياد، والشفافية، وسلامة المسار القضائي من بدايته حتى صدور الحكم.
الابتعاد عن السياسة
وشدد رئيس المحكمة الدستورية العليا، على أن استقلال القضاء يفرض التزامات واضحة على منتسبيه، في مقدمتها الابتعاد الكامل عن الأنشطة السياسية، حفاظًا على هيبة القضاء وحياده، مبينًا أن القاضي يجب أن يظل بعيدًا عن أي انخراط قد يثير الشبهات أو يؤثر على الثقة العامة في أحكامه، باعتبار أن العدالة لا تكتمل إلا بالحياد التام.
وأكد المستشار بولس فهمي، أن الدولة تكفل تحقيق الاستقلال المالي للهيئات القضائية، باعتباره أحد أهم ركائز الاستقلال المؤسسي، مشيرًا إلى أن توفير الموارد المالية اللازمة يمكّن المؤسسات القضائية من أداء دورها بكفاءة، ويعزز قدرتها على تطوير بنيتها الإدارية والتقنية، بما يواكب متطلبات العصر.
لا تمييز في اختيار القضاة
وأشار رئيس المحكمة الدستورية العليا، إلى أنه لا يوجد أي تمييز في اختيار أعضاء السلك القضائي، مؤكدًا أن الكفاءة والنزاهة هما المعياران الأساسيان للالتحاق بالقضاء، وأن تعزيز العدالة يبدأ من اختيار القاضي القادر على حمل رسالة القضاء بمهنية واستقلال، وأن بطء إجراءات التقاضي يمثل أحد أبرز التحديات التي تقوض ثقة المواطنين في منظومة العدالة، منوهًا إلى أن تسريع الفصل في القضايا مع الحفاظ على ضمانات المحاكمة العادلة، يعد هدفًا استراتيجيًا يجب أن تتكاتف الجهود لتحقيقه.

وشدد المستشار بولس فهمي، على أن الإعلام يلعب دورًا حيويًا في مخاطبة الرأي العام ونشر المعلومات والأخبار، إلا أن هذا الدور يجب أن يُمارس في إطار احترام استقلال القضاء وأحكامه، مؤكدًا ضرورة ابتعاد وسائل الإعلام عن أي محاولات للتأثير المباشر أو غير المباشر على مسار القضايا، حفاظًا على نزاهة العدالة وثقة المجتمع في أحكامها، وأن ترسيخ سيادة القانون مسؤولية مشتركة، تتطلب قضاءً مستقلًا، وإجراءات عادلة، وإعلامًا مسؤولًا، بما يحقق العدالة ويصون استقرار المجتمعات.
- # المحكمة الدستورية العليا
- # المحكمة
- # دايت
- # سيادة القانون
- # السياسية
- # الدولة
- # مارس
- # المواطنين
- # القاهرة
- # المال
- # العدالة الناجزة
- # المحكمة الدستورية
- # المستشار بولس فهمي
- # الأحكام
- # الدستورية العليا
- # العصر
- # منظومة العدالة
- # تحديات
- # المعلومات
- # محاكمة
- # عام 2026
- # المسار القضائي
- # رفيع المستوى
- # مواجهة التحديات
- # اجتماع القاهرة التاسع
- # رؤساء المحاكم الدستورية
- # استقرار المجتمع
- # رئيس المحكمة