رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو صبحي: منصة «روبلوكس» مخاطر متفاوتة تنتهي بسلوكيات إدمانية|فيديو

لعبة روبلوكس
لعبة روبلوكس

قال المهندس عمرو صبحي، خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، أن الجدل المثار حول منصة «روبلوكس» لا يندرج تحت بند الشائعات أو الأساطير، بل يعكس واقعًا حقيقيًا يتراوح بين مخاطر الإدمان، والاستغلال الجنسي للأطفال، وصولًا إلى محتوى مرتبط بـ"الدارك ويب"، مشددًا على أن كل هذه المخاطر موجودة بالفعل داخل المنصة بدرجات متفاوتة، حيث أن الحديث عن “الدارك ويب” لا يعني بالضرورة أن المستخدم يصل إليه مباشرة، لكنه يمثل بداية خطرة لمسار طويل من الانتهاكات الرقمية، تبدأ من محتوى غير مناسب للأعمار الصغيرة، وتنتهي بسلوكيات إدمانية وعدوانية تؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال.

روبلوكس منصة تضم ملايين التجارب

وأضاف صبحي، خلال لقاء على فضائية المحور، أن الخطورة الأساسية تكمن في فهم طبيعة  “روبلوكس”، موضحًا أنها ليست لعبة تقليدية، وإنما منصة تضم عددًا هائلًا من الألعاب والتجارب الرقمية التي ينشئها مطورون من مختلف أنحاء العالم، مضيفًا أن عدد الألعاب داخل منصة “روبلوكس” يتجاوز 44 مليون لعبة، وهو رقم ضخم يجعل من الصعب السيطرة أو الرقابة الكاملة على المحتوى، بخلاف الألعاب التقليدية مثل فيفا التي تقدم تجربة واحدة محددة ومعروفة مسبقًا.

وأوضح أن التحدي الأكبر الذي يواجه أولياء الأمور يتمثل في عدم القدرة على تحديد ما إذا كانت الألعاب داخل المنصة مناسبة لعمر الطفل أم لا، خاصة أن كثيرًا من هذه الألعاب تعتمد على ما يُعرف بالتجارب أو الـExperiences، التي ينشئها مطورون أفراد دون رقابة صارمة، وهذه التجارب قد تكون آمنة وتعليمية، بينما يحمل البعض الآخر مخاطر نفسية وأخلاقية جسيمة، لافتًا إلى أن المنصة لا تفرض قيودًا حقيقية تمنع الأطفال من الوصول إلى محتوى غير مناسب لسنهم.

خطورة المحتوى غير المراقب

وكشف المهندس عمرو صبحي، عن خوضه تجربة شخصية داخل منصة  “روبلوكس”، مؤكدًا أنه قام بتجربة عدد من الألعاب بنفسه لفهم حجم المخاطر، بعدما كان ينادي بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه المنصة، موضحًا أنه دخل إحدى الألعاب التي تعتمد على وجود أولاد وبنات داخل غرف مغلقة، حيث تظهر الشخصيات بملابس غير لائقة وتحمل إيحاءات جنسية واضحة، مشيرًا إلى أنه سجل عمره داخل اللعبة بخمس سنوات، ورغم ذلك لم تمنعه المنصة من الدخول أو التفاعل.

وأكد أنه صُدم بوجود ألعاب تتناول معتقدات دينية وثقافية بشكل مسيء، موضحًا أنه لعب إحدى الألعاب التي تتضمن سيناريوهات تحريضية، مثل محاربة حرس الحرم المكي، ثم الانتقال إلى مراحل تتيح سرقة الحجر الأسود والهروب به، وهذه التجارب ليست مجرد محتوى غير مناسب للأطفال، بل تمثل تحريضًا صريحًا حتى للكبار، وتمس القيم الدينية والثقافية بشكل مباشر، ما يطرح تساؤلات خطيرة حول غياب الرقابة الرقمية.

الإدمان والسلوك العدواني

وأشار خبير أمن المعلومات، إلى أن الإدمان يعد أحد أخطر تداعيات استخدام روبلوكس، حيث يقضي الأطفال ساعات طويلة أمام الشاشات، ما يؤدي إلى العصبية، وتغير السلوك، والانفصال عن الواقع الاجتماعي والأسري، كما شدد على أن هذه التأثيرات لا يمكن فصلها عن طبيعة المحتوى المفتوح داخل المنصة، مؤكدًا أن غياب الضوابط العمرية الفعالة يجعل الأطفال عرضة لمحتوى يفوق قدرتهم على الاستيعاب النفسي والعقلي.

واختتم المهندس عمرو صبحي بالتأكيد على ضرورة رفع الوعي المجتمعي بمخاطر منصات الألعاب المفتوحة، داعيًا إلى تدخل مؤسسي وتشريعي لحماية الأطفال، سواء عبر تقييد بعض المنصات أو فرض رقابة صارمة على المحتوى الرقمي الموجه للفئات العمرية الصغيرة، حيث أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي لم تعد رفاهية، بل ضرورة ملحة في ظل تصاعد التهديدات الإلكترونية وتطور أساليب الاستغلال عبر منصات الألعاب والتواصل الافتراضي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء