رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متحدث الصحة: المجتمع بحاجة لتغيير ثقافته حتى يقبل التبرع بالأعضاء|فيديو

الدكتور حسام عبد
الدكتور حسام عبد الغفار - متحدث الصحة

كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، عن أن مصر لم تشهد حتى الآن أي حالة تبرع أو نقل عضو من متوفى إلى حي، مؤكدًا أن الموضوع متعلق بالأعضاء وليس الأنسجة، حيث إن الأمر يحتاج إلى حملة توعية لمعرفة المواطن فوائد هذا المقترح.

القانون الحالي وآليات التبرع

وأوضح حسام عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النهار، أن القانون المصري ينظم عملية نقل الأعضاء من المتوفى للأحياء بشرط تحقق الوفاة، مع ضرورة توثيق موافقة المتوفى مسبقًا، قائًلا: «الموافقة الموثقة لا تعني فقط التوجه للشهر العقاري، فهي إحدى البدائل، وهناك إمكانية التوثيق عبر وزارة الصحة، لذا القانون لا يحتاج لتعديل في هذا البند».

وأكد متحدث الصحة، أن منظومة زراعة الأعضاء تتطلب ارتباطًا كاملاً بين المستشفيات التي يحدث فيها الوفاة والمركز الرئيسي لزراعة الأعضاء، مع وجود قاعدة بيانات متكاملة للمحتاجين وربطهم إلكترونيًا، وهو ما تعمل عليه الوزارة منذ أكثر من عامين ضمن تطوير معهد ناصر ومدينة النيل الطبية، التي تضم أكبر مركز لزراعة الأعضاء في مصر، وأن هذه المنظومة تشمل أيضًا بنوك الأنسجة، مع التأكيد على ضرورة الربط بين كل مكونات المنظومة لتحقيق أفضل استفادة وضمان الشفافية والعدالة في التوزيع.

تجربة بنوك الأنسجة السابقة

وأشار حسام عبد الغفار إلى أن أكبر عقبة أمام التبرع بالأعضاء من المتوفى هي القبول المجتمعي، قائلًا: «حتى لو توفرت كل الإمكانيات، فإن المجتمع بحاجة لتغيير ثقافته حول هذا الأمر، وهذا يتطلب توعية مستمرة»، وأن القانون رقم 5 لسنة 2010 فرق بين التبرع بالأنسجة والتبرع بالأعضاء، ولكن دستور 2014 ساوى بينهما، مشددًا على أن كلا النوعين يحتاج لموافقة موثقة مسبقًا من الشخص قبل الوفاة، وهو ما يستدعي رفع مستوى الوعي المجتمعي وتشجيع الناس على المشاركة في هذه المبادرة الإنسانية.

ولفت متحدث الصحة، إلى أنه كان هناك بنوك للأنسجة تم إغلاقها في الجامعات المصرية، مثل بنك عين شمس في أواخر التسعينيات وبنك آخر بالقصر العيني عام 2018، مؤكدًا أن هذه التجارب أكدت ضرورة وجود منظومة متكاملة تشمل التوثيق الإلكتروني وربط البيانات، قائًلا: «النجاح في زراعة الأعضاء لا يقتصر على الجانب الطبي فقط، بل يرتبط بثقافة المجتمع والقبول الجماهيري، وهو ما نعمل عليه ضمن خطة تطوير شاملة منذ عامين للوصول لمنظومة متكاملة وآمنة».

الدكتور حسام عبد الغفار
الدكتور حسام عبد الغفار

وفق توجيهات رئاسية

واختتم الدكتور حسام عبد الغفار، بالتأكيد على أن وزارة الصحة تواصل العمل وفق توجيهات رئاسية لإنشاء أكبر مركز لزراعة الأعضاء في مصر، مع التركيز على توثيق التبرعات وربطها إلكترونيًا بالمرضى المحتاجين، لضمان تحقيق أعلى معايير الشفافية والفعالية، مع الدعوة إلى رفع الوعي المجتمعي وتشجيع المواطنين على توثيق رغبتهم في التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء