رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المتيني: قانون التبرع بالجلد موجود منذ 2010 لكنه يواجه تحديات|فيديو

قانون التبرع بالجلد
قانون التبرع بالجلد في مصر

علق الدكتور محمود المتيني، رائد زراعة الكبد بمصر والشرق الأوسط ورئيس جامعة عين شمس الأسبق، على الجدل الذي أثارته النائبة أميرة صابر بشأن إنشاء منظومة للتبرع بالجلد والأنسجة بعد الوفاة، مؤكدًا أن الملف مرتبط بثقافة المجتمع أكثر من كونه قانونيًا بحتًا.

قانون التبرع بالأعضاء 

وأوضح محمود المتيني، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» على قناة «النهار»، أن قانون التبرع بالأعضاء صدر في فبراير 2010 وكان قانونًا جيدًا في توقيته، ومرّ بحوار مجتمعي واسع لمدة 13 عامًا، وحصل على موافقة الأزهر والكنيسة ومجلس الدولة، كما ساهم الإعلام في توضيح فلسفة التبرع للأفراد، وأن جميع مواد القانون قد نُفذت ما عدا مادة واحدة تتعلق بالشهر العقاري، والتي تنص على إمكانية التبرع بعد الوفاة، لكنها تتطلب إجراءات صعبة جعلت تفعيلها أمرًا شبه مستحيل، مؤكدًا أن جميع حالات التبرع في مصر كانت حتى الآن من الأحياء وليس بعد الوفاة.

أكد رائد زراعة الكبد بمصر، أن عدم تطبيق القانون يعود لسببين رئيسيين: الأول، صعوبة الإجراءات المتعلقة بالشهر العقاري، حيث يجب على الشخص توثيق رغبته بالتبرع أثناء حياته، وهو أمر يصعب على المواطنين تنفيذه بشكل عملي، خاصة أن أغلب الناس لن يتوجهوا لتوثيق ذلك في الشهر العقاري، وأن الحل الأكثر واقعية هو توثيق الرغبة في البطاقة الشخصية أو رخصة القيادة، بحيث يحمل المواطن وثيقة رسمية معترف بها.

أسباب عدم التطبيق 

وأوضح رائد زراعة الكبد بمصر، أن السبب الثاني يعود إلى الثقافة المجتمعية، مشيرًا إلى أن المجتمعات العربية تتميز بعاطفية كبيرة تجاه أقاربهم، مما يجعل التبرع بالأعضاء بعد الوفاة أمرًا حساسًا جدًا، مستشهدًا بحالات في دول مثل اليابان وشرق آسيا، حيث رغم التقدم التكنولوجي، إلا أن التبرع بعد الوفاة يظل محدودًا، ويقتصر على التبرع من الأحياء، قائًلا: "نحن شعوب عاطفية، ونميل إلى حماية أحبائنا، مما يجعل التبرع بعد الوفاة تحديًا ثقافيًا كبيرًا".

اقترح محمود المتيني، أن يتم تجاوز مسألة الشهر العقاري وتطبيق توثيق رغبة التبرع مباشرة في البطاقة الشخصية أو رخصة القيادة، مشددًا على ضرورة تحديد أماكن التبرع بشكل واضح، قائلا: "القانون ينص على أن التبرع يتم في المستشفيات الجامعية والحكومية فقط، وهو ما يجب الالتزام به لتنظيم العملية بشكل رسمي وآمن".

المقترحات لتسهيل الإجراءات

واختتم الدكتور محمود المتيني، بالتأكيد على أن نجاح منظومة التبرع بالجلد والأعضاء يتطلب تكاتف جهود الحكومة والمجتمع المدني والإعلام لرفع الوعي، وتغيير الثقافة المجتمعية تجاه التبرع بعد الوفاة، مؤكدًا أن القانون وحده لا يكفي دون تهيئة بيئة مجتمعية تدعم التبرع وتشرع آليات مبسطة لتوثيقه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء