محمود فوزي: إعادة قانون الإجراءات الجنائية خطوة لتعزيز الثقة في البرلمان| فيديو
علّق المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية للتواصل السياسي، على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لمراجعة بعض مواده، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل ممارسة ديمقراطية راسخة في الحياة البرلمانية المصرية، وتعكس حرص الدولة على الشفافية والمراجعة الدقيقة قبل إقرار القوانين المهمة.
وقال محمود فوزي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "بالورقة والقلم" على قناة "TeN" مساء الأحد، إن هذه هي المرة الرابعة التي يُعاد فيها قانون من الرئيس إلى البرلمان، موضحًا أن الأمر حدث مرتين في عهد الرئيس الراحل أنور السادات ومرتين في عهد الرئيس السيسي، الأولى مع قانون التجارب السريرية، وهذه المرة مع قانون الإجراءات الجنائية.
عملية التشريع في مصر
وأوضح وزير الشؤون النيابية والقانونية، أن عملية التشريع في مصر تشترك فيها عدة مؤسسات، تبدأ بالحكومة كجهة اقتراح، مرورًا بالبرلمان كجهة مناقشة وإقرار، وصولًا إلى الرئيس باعتباره رأس الدولة، الذي يملك حق التصديق أو الاعتراض على القوانين قبل إقرارها بشكل نهائي.
وبيّن محمود فوزي، أن المادة (123) من الدستور تمنح الرئيس الحق في الاعتراض على القوانين خلال 30 يومًا من تسلمها، مشيرًا إلى أن ممارسة هذا الحق تتضمن إعادة القانون إلى المجلس مع تحديد المواد المعترض عليها وأسباب الاعتراض، وفي هذه الحالة يدعو المجلس إلى جلسة عاجلة لتشكيل لجنة برئاسة وكيل مجلس النواب لفحص هذه المواد بدقة.
تعزيز الحريات والشفافية
وأضاف محمود فوزي، أن هذه الممارسة الدستورية تعكس حرص الدولة على تعزيز الحريات وضمان وضوح القوانين قبل إصدارها، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمنح البرلمان فرصة لمراجعة المواد المثيرة للجدل وتحسينها بما يضمن التوازن بين القانون وحقوق المواطنين.
وأكد الوزير محمود فوزي، أن مراجعة القوانين قبل إقرارها تتماشى مع المعايير الديمقراطية المطبقة في العديد من دول العالم، لافتًا إلى أن ما يحدث في مصر يعكس ثقافة الالتزام بالدستور وحرص الدولة على ضمان مصلحة المواطن والمجتمع بشكل عام.
ضمان قوانين متوازنة
وأشار محمود فوزي، إلى أن إعادة القانون ليست مجرد إجراء روتيني، بل تعكس التعاون البناء بين البرلمان والرئيس لضمان صياغة قوانين متوازنة، تحمي الحقوق والحريات، وتضع الأطر القانونية بشكل واضح ومستقر، بما ينسجم مع مقتضيات الدولة الحديثة.
وأوضح محمود فوزي، أن الحكومة والبرلمان يتعاونان في تقديم المقترحات والتعديلات، بينما يقوم الرئيس بدور المراقب والمراجِع، ما يضمن خروج القانون بشكل متوازن يحقق العدالة ويخدم الصالح العام، ويحد من أي تجاوزات أو ثغرات قانونية قد تؤثر على المواطنين.

المواد المثيرة للجدل
وخلص محمود فوزي، إلى أن آلية إعادة القوانين إلى البرلمان تشمل تحديد المواد محل الاعتراض، ومناقشتها في لجنة متخصصة، قبل عرضها مرة أخرى على المجلس للتصويت النهائي، وهو ما يعكس جدية الدولة في معالجة أي ملاحظات دستورية أو قانونية.
وأكد محمود فوزي، أن هذه الخطوات تُظهر التزام مصر بالمبادئ الديمقراطية الحديثة، وتعزز ثقة المواطن في النظام التشريعي، كما أنها تمنح المجتمع فرصة لمتابعة الإجراءات القانونية ومراجعة القوانين قبل إقرارها نهائيًا، بما يعزز من شفافية الحياة البرلمانية.