حرب الاقتصاد تعود.. الذهب والمعادن يدخلان الصراع الأمريكي الصيني| فيديو
أكد الدكتور رائد سلامة، الباحث الاقتصادي وزميل كلية المحاسبين القانونيين الأمريكية، أن الغموض المحيط بالاقتصاد العالمي وقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُعد أحد أبرز أسباب ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، مشيرًا إلى أن التحركات الأخيرة لترامب دفعت الحكومات والمستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة لاتخاذ خطوات تحوطية مستقبلية تحميهم من تقلبات الأسواق.
غموض أمريكي وتأثيره
وأوضح رائد سلامة، خلال لقاء في برنامج «حديث القاهرة» على قناة «القاهرة والناس»، أن قرارات ترامب الاقتصادية والسياسية غير المتوقعة تزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مما يعزز الطلب على الذهب كأصل آمن، فضًلا عن أن هذه التحركات دفعت عددًا من الدول إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الاستثمارية، بما في ذلك ضخ مزيد من الاحتياطيات النقدية في المعادن الثمينة لتقليل المخاطر المستقبلية.
وأشار الباحث الاقتصادي، إلى أن الصين تعمل على تطوير عملة جديدة مرتبطة بالذهب، موضحًا أن البورصة الصينية تتعامل مباشرة بالذهب والمعادن الثمينة، بحيث يحصل المستثمر على الذهب فعليًا مقابل أمواله دون الاعتماد على الأوراق المالية التقليدية، وأن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز موقف الصين المالي، وربط عملتها بمصدر قوي ومستقر، مما يعزز من دور الذهب كوسيلة لتثبيت القيمة في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
احتياطي الذهب الأمريكي
وشدد رائد سلامة، على أن الولايات المتحدة تخفي أوراقًا مهمة في ملف الذهب، موضحًا أن واشنطن تمتلك أكبر احتياطي ذهب في العالم يصل إلى نحو 8 آلاف طن، ما يمنحها قوة مالية هائلة في أي تحركات اقتصادية مستقبلية على المستوى العالمي، مضيفًا أن هذا الاحتياطي الضخم يُمكن الولايات المتحدة من دعم عملتها ومواجهة الأزمات الاقتصادية، كما يعزز موقفها في التفاوض التجاري والسياسي مع الدول الكبرى.
وأكد الدكتور رائد سلامة، أن ارتفاع أسعار الذهب ليس فقط بسبب القرارات الأمريكية، بل نتيجة مزيج من عوامل عالمية تشمل التوترات السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى تحركات كبار المستثمرين الدوليين نحو الأصول الآمنة، مشيرًا إلى أن الطلب على الذهب سيستمر في النمو إذا استمرت حالة الغموض والتقلب في السياسات الاقتصادية العالمية، لاسيما في ظل التحديات التي تواجه النظام المالي الدولي.

التوصيات للمستثمرين
واختتم الباحث الاقتصادي، بالتأكيد على أهمية متابعة الأسواق العالمية وتحليل التحركات الاستراتيجية للدول الكبرى، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الذهب والمعادن الثمينة أصبح خطوة ضرورية للحفاظ على رأس المال وحمايته من المخاطر المستقبلية، وأن فهم العلاقة بين السياسات الأمريكية وحركة أسعار الذهب سيمكن المستثمرين من اتخاذ قرارات مالية أكثر استقرارًا وأمانًا في ظل التقلبات العالمية.