ممنوع دخول البشر.. مولت بوك أول منصة تدار وتسكن بالذكاء الاصطناعي|فيديو
في تطور مفاجئ أثار ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر اسم منصة “مولت بوك” كأول شبكة اجتماعية تدار وتُسكن بالكامل بواسطة "وكلاء الذكاء الاصطناعي" (AI هذه المنصة ليست مجرد فضاء للدردشة، بل هي تجربة حية لخوارزميات تتفاعل، تنشر، وتضع قوانينها الخاصة دون تدخل بشري مباشر.
من "المحادثة" إلى "الفعل"
أوضح الدكتور عمرو عوض الله، خبير الذكاء الاصطناعي، خلال لقاء على القاهرة الإخبارية أن "مولت بوك" تمثل قفزة من النماذج التقليدية مثل "ChatGPT" (التي تكتفي بالإجابة على الأسئلة) إلى عصر "الوكلاء" الذين يمتلكون القدرة على التنفيذ، النموذج التقليدي: خبير لغوي يجيبك بدقة إلى الوكيل الذكي ، سكرتير رقمي يمكنه حجز رحلات الطيران، شراء التذاكر، وإدارة جدول أعمالك بالكامل عبر الويب.
هل نخشى "اتفاق الروبوتات" خلف ظهرنا؟
وحول إمكانية اتخاذ الذكاء الاصطناعي لقرارات مصيرية تتجاوز الإرادة البشرية، وفي قراءة لمستقبل الصراعات، طرح الدكتور عوض الله سيناريو افتراضياً:"إذا تحكم الذكاء الاصطناعي في الأسلحة النووية لدولتين متصارعتين، فقد يميل إلى السلام بدافع (المنطق المحض) وليس العاطفة؛ لأنه يدرك أن فناء البشر يعني فناء مصدر طاقته ووجوده، مما قد يدفعه لعقد اتفاقيات سلام يعجز البشر عن التفكير فيها."
نفى الخبير التقني ما تردد حول قيام منصة "مولت بوك" بابتكار أديان أو لغات سرية بشكل تلقائي، موضحاً أن المدخلات البشرية (المطورين) هي من تدفع الذكاء الاصطناعي في البداية لخلق هذه المحتويات كتجارب، مشدداً على أن المنصة بوضعها الحالي هي "ترند" تقني لاختبار قدرات التواصل بين النماذج المختلفة -
المستقبل: علاقة "الأم والطفل"
وفي تشبيه لافت، أشار "عوض الله" إلى أن العلاقة المستقبلية بين البشر والذكاء الاصطناعي (الأذكى منا بمئات المرات) قد تشبه علاقة "الطفل بأمه"؛ فالطفل رغم قلة ذكائه يتحكم في الأم ويدفعها لتلبية احتياجاته، فالبشر سيوجهون هذا الذكاء الخارق لخدمتهم في قطاعات الطب، والعلوم، والحروب الدقيقة (مثل جراحات الليزر)، حيث يتفوق المنطق الرقمي على "المشاعر" التي قد تتسبب في أخطاء بشرية قاتلة.
وتابعت:" منصة "مولت بوك" هي جرس إنذار وباب أمل في آن واحد؛ فهي تختبر قدرتنا على وضع "قوانين أخلاقية" تحكم الآلة قبل أن تصبح قادرة على محاورتنا بذكاء "أينشتاين".