أبو الغيط يدين استهداف قوافل الإغاثة في السودان
أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع امس الأول ضد قوافل مساعدات إنسانية وعاملين في المجال الإغاثي بولاية شمال كردفان في جمهورية السودان، مما أسفر عن خسائر في الأرواح وتدمير إمدادات غذائية مخصصة لمدنيين محاصرين يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة.
ونقل جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الامين العام عن أبو الغيط تأكيده أن هذا الاعتداء يرقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان وفقًا للقانون الدولي الإنساني الذي يجرم تعمد استهداف المدنيين وحرمانهم من مقومات البقاء.
وشدد أبو الغيط على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ووضع حد للإفلات من العقاب، مع توفير الحماية الكاملة للمدنيين وللعاملين في الحقل الانساني وفي مرافق الإغاثة في السودان.
وقال المتحدث الرسمي إن الشعب السوداني، الذي تكبد أعباء جسيمة جراء الصراع، له الحق الكامل في الأمن والاستقرار وتلبية تطلعاته المشروعة في حياة كريمة، مؤكدا ان الجامعة العربية سوف تواصل جهودها مع شركائها الإقليميين والدوليين للعمل على وقف العنف ودعم مسار سياسي شامل ينهي النزاع ويحفظ وحدة السودان ووحدة مؤسساته الوطنية، ويصون كرامة شعبه.
مصر تدين الهجمات
وفي وقت سابق من اليوم، أعربت جمهورية مصر العربية عن إدانتها بأشد العبارات الهجمات المتكررة التي استهدفت قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية في جمهورية السودان الشقيقة، وآخرها الهجوم بطائرة مسيرة على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، والذي أسفر عن مقتل أحد العاملين وإصابة آخرين وتدمير مساعدات غذائية كانت مخصصة للأسر النازحة، فضلا عن حادثة أخرى مماثلة في الولاية ذاتها أودت بحياة ٢٤ شخصا من المدنيين في استمرار خطير لاستهداف الممرات الإنسانية وعرقلة جهود الإغاثة.
كما أدانت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم الأحد، الاعتداء الذي طال إحدى المنشآت الطبية في إقليم كردفان، وأدى إلى سقوط عشرات القتلى والمصابين، من بينهم كوادر طبية، في انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي الإنساني التي تكفل الحماية الكاملة للمدنيين والمرافق الصحية والعاملين في المجالين الطبي والإنساني، وتحظر بشكل قاطع استهدافهم تحت أي ذريعة.
وأكدت مصر أن تكرار هذه الانتهاكات يُسهم في تعميق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها السودان، في ظل تصاعد معدلات النزوح وانعدام الأمن الغذائي، كما تشدد على أهمية وصول المساعدات الإنسانية الى الشعب السوداني الشقيق دون عوائق، بما يسهم في تخفيف معاناته وتهيئة الأجواء اللازمة لوقف التصعيد واستعادة الاستقرار.