رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محكمة أمريكية تؤيد احتجاز المهاجرين بلا كفالة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أقرت محكمة استئناف اتحادية الاحتجاز الإلزامي للموقوفين في قضايا الهجرة غير الشرعية من دون كفالة، في خطوة قضائية تؤثر مباشرة على آلاف العائلات المهاجرة، وتدفع أطفالا في مدن أمريكية، منها مينيابوليس، إلى البقاء في منازلهم خوفا من الترحيل مع تصاعد حملات إنفاذ قوانين الهجرة. بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

 

وأيدت محكمة استئناف اتحادية سياسة إدارة ترامب التي تقضي باحتجاز الأشخاص الذين يتم القبض عليهم في إطار حملات مكافحة الهجرة غير النظامية، من دون منحهم فرصة الإفراج بكفالة أثناء النظر في قضاياهم، ويعد حكم محكمة الاستئناف بالدائرة الخامسة في نيو أورلينز الأول من نوعه الذي يدعم هذه السياسة، رغم أن مئات القضاة في محاكم أدنى درجة سبق أن اعتبروها غير قانونية.

ورحبت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي بالحكم، واصفة إياه بأنه "ضربة قوية" لما سمتهم "القضاة الناشطين" الذين يقوضون جهود إعادة الأمن، فيما من المتوقع أن يؤثر القرار في آلاف المهاجرين، خصوصا في ولايتي تكساس ولويزيانا اللتين تضمان عددا كبيرا من مراكز الاحتجاز. وتشير المعطيات إلى أن محاكم استئناف أخرى ستنظر في قضايا مماثلة خلال الأسابيع المقبلة، ما قد يمهد للحسم النهائي من المحكمة العليا.

وينص قانون الهجرة الاتحادي على أن طالبي الدخول إلى الولايات المتحدة يخضعون للاحتجاز الإلزامي خلال البت في ملفاتهم، من دون جلسات استماع للكفالة، وهو ما تعتمد عليه الإدارة الأمريكية لتبرير سياستها.

 

وتتجلى التداعيات اليومية لهذه السياسة في مدن أمريكية عدة، منها مينيابوليس، حيث توقف أطفال مهاجرون عن الذهاب إلى مدارسهم منذ نحو شهر، ولزموا منازلهم خشية عناصر شرطة الهجرة المنتشرين في المدينة. ويقول كيفن، البالغ 12 عاما، إنه لا يغادر شقة العائلة إلا إلى ممر الطابق نفسه، فيما يتلقى شقيقاه إزميرالدا وكارلوس دروسهم عن بعد.

 

التعليم عبر الإنترنت

وبات التعليم عبر الإنترنت خيارا اضطراريا لعائلات مهاجرة عديدة، بعد أن كثفت السلطات حملات التوقيف والترحيل. وبعد مداهمة مدرسة إزميرالدا الثانوية، قررت والدتها إبريل منع أطفالها من مغادرة المنزل، في ظل انتظار العائلة لقرار اللجوء بعد وصولها من المكسيك قبل عام ونصف.

وتشير منظمات محلية إلى أن شرطة الهجرة بدأت مراجعة الوضع القانوني لآلاف اللاجئين في ولاية مينيسوتا ممن لم يحصلوا بعد على الإقامة الدائمة، وفي هذا السياق أصدر قاض فيدرالي أمرا مؤقتا يمنع احتجاز لاجئين بانتظار البطاقة الخضراء، إلا أن القلق لا يزال سائدا بين العائلات.

ومع انتشار عناصر الهجرة الملثمين في شوارع مينيابوليس، تقول إبريل إن العائلة تعيش في صمت دائم، وتغلق الستائر لأيام متواصلة، وبينما يدرك الوالدان أن الوضع مؤقت، يؤكدان أن الخوف سيظل حاضرا في حياتهم، حتى بعد مغادرة المنزل، في مشهد يبرز الثمن الإنساني المتصاعد لسياسات الهجرة المشددة في الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء