رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من هولندا.. كواليس استعادة قطعة أثرية نادرة تعود لعصر تحتمس الثالث|فيديو

 قطعة أثرية نادرة
قطعة أثرية نادرة تعود لعصر الملك تحتمس الثالث

نجحت القاهرة في استعادة قطعة أثرية نادرة تعود لعصر الملك تحتمس الثالث، بعد خروجها من البلاد بطريقة غير شرعية، وجاء هذا الاسترداد ثمرة تعاون دولي وثيق مع السلطات الهولندية، وتزامن إعلانه مع الزيارة الرسمية لرئيس وزراء هولندا لمصر وافتتاح المتحف المصري الكبير، مما يبعث برسالة قوية حول قدرة مصر على حماية حقها التاريخي.

 3500 عام من الصمود

كشف الدكتور شريف شعبان، الباحث الأثري، عن التفاصيل الفنية للقطعة المستردة، موضحاً أنها "رأس لأحد النبلاء" من العصر الذهبي لمصر القديمة (عصر الإمبراطورية)، صُنعت من حجر "الجرانوديوريت"، وهو أحد أصلب الأحجار التي طوعها المصري القديم ببراعة فائقة.

ولفت خلال لقاء له على القناة الأولى، أن القطعة المستردة تعود لعصر الملك تحتمس الثالث، الملقب بـ"نابليون العالم القديم"، وهو العصر الذي وصلت فيه القوة العسكرية والثقافية المصرية إلى أقصى اتساع جغرافي لها.

رحلة الاسترداد

أوضح الخبير الأثري، أن القطعة تم رصدها في معرض فني بهولندا عام 2022، لتبدأ بعدها "إدارة الآثار المستردة" بالمجلس الأعلى للآثار تحركاً مكوكياً بالتعاون مع وزارتي الخارجية والثقافة.

وأضاف :" استرداد هذه القطعة لا يمثل نصراً أثرياً فحسب، بل هو انعكاس لقوة مصر الدبلوماسية والسياسية؛ فالدول الآن تبادر طواعية بإعادة الآثار المصرية تقديراً لمكانة مصر وحرصها العالمي على تراثها."

المتحف الكبير.. الرد المصري الحاسم

أشار"شعبان" إلى أن حجة "عدم وجود أماكن عرض مناسبة"، التي كانت تتذرع بها بعض الجهات الدولية للاحتفاظ بالآثار المصرية، قد سقطت تماماً بإنشاء المتحف المصري الكبير، موضحا أن هذا الصرح الذي يُعد أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، أصبح المركز العالمي الأبرز والأكثر تأهيلاً لاستقبال كافة القطع المستردة وعرضها وفق أحدث المعايير الدولية.

ورغم النجاح في استرداد رأس النبيل التحتمسي، لفت الباحث الأثري إلى أن المعركة لا تزال مستمرة لاستعادة "أيقونات الحضارة الخمس" (حجر رشيد، رأس نفرتيتي، زودياك دندرة، تمثال حم ايونو، وتمثال عنخ حاف)، والتي خرجت قبل قانون حماية الآثار الصادر عام 1983، مما يتطلب ضغطاً من المجتمع الدولي والمثقفين حول العالم لإعادتها لموطنها الأصلي.

 عودة "رأس النبيل" 

وتابع:" تمثل عودة "رأس النبيل" من هولندا حلقة جديدة في مسلسل استعادة الكنوز المنهوبة، وتثبت أن "الوعي المصري" وتوثيق القطع أثرياً باتا حائط الصد الأول ضد تجارة الآثار غير الشرعية في المزادات العالمية". 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء