غير شكل الكوميديا في الدراما.. ذكرى رحيل إبراهيم الشقنقيري
يحل اليوم الموافق 8 فبراير ذكرى رحيل المخرج الكبير إبراهيم الشقنقيري، الذي يعد أحد أبز مخرجي التليفزيون المصري والسينما المصرية، حيث استطاع أن يغير شكل الكوميديا الاجتماعية في الدراما، فكان صاحب مدرسة خاصة يتبعها أجيال حتى وقتنا الحالي.
استطاع إبراهيم الشقنقيري أن يضحك المشاهد بشكل يتضمن وضعه في مواجهة صادقة مع بعض القضايا المجتمعية، وساهم بعدد من الأعمال الفنية التي حققت نجاحًا كبيرًا ونالت إشادات واسعة من الجمهور والنقاد الفنيين.
نشأة إبراهيم الشقنقيري
ولد الشقنقيري يوم 10 أغسطس عام 1936، وينتمي إلى جذور تركية حيث جاء جده إلى مصر مع محمد علي باشا، واستقر حينها في مدينة منوف محافظة المنوفية، وكان محبًا لللفن منذ طفولته، حتى شق طريقه لدراسة السينما بشكل أكاديمي.
حصل المخرج الراحل على ليسانس آداب تخصص سينما من جامعة جنوب كاليفورنيا، وكان ذلك في نفس العام الذي انطلق فيه التليفزيون المصري، وعمل كمخرج للتليفزيون الفرنسي قبل عودته إلى مصر.
إسهامات إبراهيم الشقنقيري في انطلاق التليفزيون المصري
وشارك إبراهيم الشقنقيري في السنوات الأولي من تأسيس التليفزيون المصري، وساهم بشكل كبير في انطلاقه ليصبح واحدًا من أهم المخرجين في ذلك الوقت، وقدم عبر الشاشة الصغيرة مسلسل كوميدي بعنوان “حلقات فكاهية” عام 1963.
كما تميز أسلوبه بالكوميديا الساخرة التي تسلط الضوء على قضايا المجتمع، بشكل يعتمد على النقد الاجتماع بروح خفيفة الظل تهدف إلى بث رسالة توعوية للجمهور المشاهد، مما جعله رائدًا حقيقيًا لذلك النوع من الكوميديا، وخاصة في زمن الفن الجميل.

أكثر من 100 عمل ما بين سينما ودراما ومسرح في حياة الشقنقيري
وللشقنقيري مسيرة فنية حافلة مليئة بالأعمال المتنوعة ما بين الدراما والسينما والمسرح، الذي استطاع من خلال مناقشة بعض القضايا والمشكلات الاجتماعية بشكل كوميدي جريء، قدم أكثر من 100 عمل، ومن أبرز أعماله السينمائية، فيلم “عين الحياة”، “استقالة عالمة ذرة”، “فوزية البرجوازية”، و"المجنون"، وغيرها من الأعمال التي حققت نجاحًا كبيرًا.
وترك المخرج الراحل بصمة خالدة في الدراما المصرية، حتى أصبحت أعماله بمثابة علامات بارزة في تاريخ التليفزيون بسبب صداها وتأثيرها، ومنها “عواطف”، و"أرض النفاق"، “الرجل الذي فقد ظله”، “علي الزبيق”، “الحب وسنينه”"، “آن الأوان”، “البرنسيسة”، وصولًا إلى آخر أعماله وهو مسلسل “حكايات البنات” عام 2009.
مناصب شغلها إبراهيم الشقنقيري
شغل إبراهيم الشقنقيري عدة مناصب إلى جانب عمله في الإخراج، ومنها مدير القناة الثانية بالتليفزيون المصري، ومدير عام الإنتاج المرئي بشركة صوت القاهرة، ومدير استوديو (1) بماسبيرو، بالإضافة إلى منصبه كوكيل أول نقابة المهن السينمائية، قبل أن يتفرغ للعمل في شركات غنتاج خاصة.
أبرز الجوائز والتكريمات في حياة إبراهيم الشقنقيري
حصد المخرج الراحل إبراهيم الشقنقيري العديد من الجوائز والتكريمات لمسيرته الفنية المليئة بالنجاحات، ومن أبرز هذه الجوائز، ما يأتي:-
-جائزة مهرجان الإسكندرية الدولي للتلفزيون عن الفليم التسجيلي “اللحظة الخالدة”.
-جائزة الدراما عن فيلم “الكتاب ذو الغلاف الجميل”.
-جائزة مهرجان لينبرج للأفلام التسجيلة.
-وجائزة أحسن إخراج لفيلم “استقالة عالمة ذرة”.
-وأكثر من جائزة لفيلمه “أنا لا أكذب ولكني اتجمل” بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

