هيئة البث الإسرائيلية: استقالة وفيق صفا تطهير داخلي في حزب الله
اعتبرت هيئة البث الإسرائيلية أن استقالة القيادي في حزب الله، وفيق صفا، لا تندرج في إطار تبديل روتيني داخل الحزب، بل تعكس ضغوطا داخلية وعملية تطهير في صفوفه. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وجاء ذلك عقب إعلان استقالة صفا، الذي يعد من أبرز المسؤولين الأمنيين في حزب الله، في خطوة وصفتها وسائل إعلام لبنانية بأنها غير مسبوقة داخل الحزب.
وفي تحليل لهذه الخطوة، أشار المحلل السياسي في هيئة البث الإسرائيلية روعي كايتس إلى أن خروج صفا من المشهد ليس مجرد تغيير عادي، بل يعكس تصاعد الضغوط الداخلية وبدء عملية تطهير في صفوف القيادات العليا.
واعتبر كايتس أن صفا لم يغادر منصبه طواعية، بل أجبر على التنحي نتيجة ملاحظات تنظيمية وتحفظات على أدائه خلال المرحلة الأخيرة، لافتا إلى أن الحزب يسعى للتخلص من الحرس القديم المرتبط بشبكة معقدة من المصالح والعقوبات الدولية، واستبدالهم بوجوه جديدة أقل إثارة للجدل.
وأكد كايتس أن استقالة صفا جاءت نتيجة ملاحظات كبيرة وتحفظات داخلية، وليس بناء على رغبته الشخصية فقط.
ورأى أن إزاحة صفا، الذي كان يعد بمثابة وزير خارجية الحزب للأجهزة الأمنية اللبنانية والناجي الوحيد تقريبا من الرعيل الأمني القديم، تندرج ضمن عملية تطهير أو إعادة هيكلة شاملة تهدف إلى تقليص نفوذ الشخصيات التي تمتلك خزائن أسرار واسعة.
استقالة وفيق صفا
وأشار إلى أن استقالة صفا تعني نهاية حقبة من مراكز القوى داخل الوحدة الأمنية، وأن تعيين حسين العبد الله خلفا له يهدف إلى إدخال وجوه جديدة أقل ارتباطا بشبكة المصالح والعلاقات التي بناها صفا على مدى عقود.
ولمح كايتس إلى أن توقيت الاستقالة قد يحمل رسالة إلى الأطراف الدولية والمحلية بأن الحزب بدأ بالتخلص من الشخصيات الخاضعة لعقوبات أمريكية مكثفة أو تلك التي تحوم حولها شبهات فساد أو إخفاق أمني.
وتكتسب هذه الاستقالة أهمية إضافية كونها تأتي بعد نحو عام ونصف من محاولة اغتيال فاشلة استهدفت صفا خلال الحرب الأخيرة.
وفي العاشر من أكتوبر 2024، شن الطيران الإسرائيلي غارات عنيفة استهدفت مبنيين سكنيين في منطقتي النويري والبسطة وسط بيروت، في محاولة مباشرة لتصفيته، ورغم الدمار الكبير وسقوط عشرات الضحايا، نجا صفا من الموت، وبقي بعدها بعيدا عن الأضواء قبل ظهوره العلني في مناسبات محدودة.