رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فنانة تشكيلية: بداية اللوحة لا تشبه نهايتها لهذا السبب|فيديو

الفنانة التشكيلية
الفنانة التشكيلية نرمين نديم

قالت الفنانة التشكيلية نرمين نديم، أن أعمالها تتنوع ما بين البورتريه والطبيعة الصامتة، مشيرة إلى أن اختيار الموضوع في بداياتها لم يكن نابعًا من رغبة شخصية بقدر ما كان مرتبطًا بالدراسة الأكاديمية، حيث أن الدراسة كانت تفرض عليها مشروعات محددة يختارها الأساتذة، لكنها تعاملت مع هذه المشروعات باعتبارها لوحات فنية متكاملة، تعمل عليها بحب وشغف، وليس لمجرد إنجاز متطلب دراسي ينتهي بانتهاء التسليم.

مشروع التخرج وبداية الاختيار الحقيقي

وأضافت نديم، خلال لقاء على فضائية CBC، أن نقطة التحول الحقيقية في مسيرتها جاءت مع مشروع التخرج، حين قررت للمرة الأولى اختيار موضوع فني يعبر عنها، فاختارت رسم المراكب، حيث سافرت إلى الإسكندرية، ودخلت الميناء الشرقي، واعتمدت على الاسكتشات السريعة والتصوير، خاصة أن تلك الفترة تزامنت مع جائحة كورونا، ما أتاح لها وقتًا أطول للعمل والتفرغ الفني، وهو ما منحها إحساسًا حقيقيًا بالسعادة والرضا عن التجربة.

وأكدت الفنانة التشكيلية، أن علاقتها باللون تمثل عنصرًا أساسيًا في أعمالها، موضحة أنها تحب الخطوط، لكنها تشعر بأن دخولها عالم الألوان ينقلها إلى فضاء مختلف تمامًا، لأن الألوان تمنح اللوحة روحًا جديدة، وتفتح أمامها احتمالات غير متوقعة، تجعل العمل الفني في حالة تطور مستمر حتى اللحظة الأخيرة.

التأثر بالفنانين وبصمة خاصة

وأوضحت أن الفنانين الذين تأثرت بهم، لا تفضل حصر نفسها في أسماء محددة، بل تحرص على مشاهدة أعمال مختلف الفنانين في المجال التشكيلي، مشيرة إلى أن هذا التنوع البصري يساعدها على الاختزال وبناء تكوين متماسك للعمل الفني، مع التأكيد على أن البصمة الشخصية تظل العنصر الأهم في أي تجربة فنية.

ولفتت إلى أن الألوان المتوحشة والصريحة والجريئة تمثل مصدر إلهام كبير لها، لافتة إلى أن الفنان العالمي هنري ماتيس يعد الأقرب لذائقتها الفنية، موضحة أن هذا التأثر لا يعني تقليدًا مباشرًا، بل ينعكس في الجرأة اللونية والحرية في التعامل مع المساحات داخل اللوحة.

العلاقة بالوسط التشكيلي والمعارض

وتطرقت إلى علاقتها بالوسط التشكيلي، مؤكدة أنها لم تتقدم حتى الآن لعضوية نقابة الفنانين التشكيليين، رغم مرور نحو خمس سنوات على تخرجها، مشيرة إلى أنها تركز حاليًا على إثبات نفسها من خلال الجاليريهات والمعارض الفنية، وقد شاركت بالفعل في أكثر من 20 معرضًا جماعيًا داخل عدد من قاعات العرض المختلفة.

وأكدت أنها لا تتعامل مع المعرض باعتباره هدفًا في حد ذاته، بل تفضل العمل بحرية كاملة، وعندما يحين موعد العرض تختار من أعمالها ما يتناسب مع طبيعة المعرض، مضيفة أنها تميل أحيانًا إلى الطبيعة الصامتة، مثل الفازات والزهور والبحر، وتقوم بدمج هذه العناصر ضمن مجموعات فنية مختلفة.

تجارب خاصة وموضوعات غير تقليدية

وأشارت إلى أن هناك معرضًا واحدًا فقط طلب منها تنفيذ أعمال حول موضوع الأمثال الشعبية، فاختارت تقديم مجموعة مستوحاة من الديوك والفراخ، ووصفت التجربة بأنها كانت خفيفة وظريفة وتحمل طابعًا مختلفًا، فاللوحة تبدأ دائمًا بفكرة عامة، لكنها لا تكون واضحة المعالم، مؤكدة أن ولادة الفكرة نفسها تمثل مرحلة صعبة، مضيفة أنها تبدأ بالاسكتشات وتجربة أكثر من تكوين بالقلم الرصاص، ثم تنتقل إلى اللوحة، لتبدأ رحلة التغيير المستمر في الخطوط والألوان والعناصر.

واختتمت الفنانة التشكيلية نرمين نديم، إن بداية اللوحة لا تشبه نهايتها على الإطلاق، حيث تتغير التكوينات، وتُضاف عناصر وتُحذف أخرى، ومع كل مرحلة تظهر أفكار جديدة، مؤكدة على أن آخر لمسة فرشاة لا تأتي إلا بعد شعورها باكتمال العمل، رغم أنها تعود أحيانًا إلى اللوحة بعد الانتهاء منها، وقد تسلم بعض الأعمال وهي لا تزال بألوان طرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء