موسكو تحذر من تصاعد معاداة السامية بسبب تدمير النصب السوفييتية
أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن موسكو تجري محادثات مع إسرائيل بشأن تأثير تدمير النصب التذكارية للجنود السوفييت الذين أنهوا المحرقة، على تفاقم معاداة السامية في أوروبا. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وأوضحت زاخاروفا لوكالة "نوفوستي" الروسية، أن روسيا تحاول إقناع الجانب الإسرائيلي بأن تدمير النصب التذكارية للجنود السوفييت، بمن فيهم الجنود اليهود الذين أوقفوا المحرقة النازية، يعد أحد العوامل التي تسهم في زيادة معاداة السامية في القارة الأوروبية.
وأشارت إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تصوت حاليا بشكل موحد ضد القرار الروسي في الأمم المتحدة الخاص بمكافحة تمجيد النازية، بعد أن كانت تمتنع عن التصويت عليه في السابق، معتبرة أن الوضع الذي نشأ بعد فبراير 2022 كشف المواقف الحقيقية لتلك الدول من القرار، رغم أن هذا التحول قد يبدو مفاجئا للوهلة الأولى.
وأضافت أن الدول الغربية كانت تحاول في السابق إخفاء موقفها الحقيقي من القرار عبر الديماغوجية السياسية.
تزوير تاريخ الحرب العالمية الثانية
وشددت زاخاروفا على أن روسيا ستواصل مواجهة محاولات تزوير تاريخ الحرب العالمية الثانية وتحريف الحقيقة بشأن نتائجها، من خلال نشر معلومات موضوعية والعمل على توحيد المؤيدين لهذا التوجه.
وانتقدت محاولات مساواة الاتحاد السوفييتي بألمانيا النازية داخل البرلمان الأوروبي، معتبرة أن ذلك يتعارض مع أحكام محكمة نورنبيرغ وميثاق الأمم المتحدة، ويقوض أسس النظام العالمي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية.
كما حذرت من نشاط مرصد تدريس التاريخ التابع لمجلس أوروبا، مشيرة إلى أنه يسعى إلى تطويع ما تبقى في المناهج التعليمية من دور روسيا في تاريخ القارة الأوروبية والعالم، معتبرة أن عملية غسيل دماغ موحدة بدأت تنطلق من مقاعد الدراسة.