رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير استراتيجي: الدعم السريع يعاني من حالة تفتت القيادة|فيديو

السودان
السودان

تصدرت تطورات الأزمة السودانية المشهد السياسي والعسكري من جديد، وسط إدانات دولية لانتهاكات ميليشيا الدعم السريع، ودعوات وطنية لفتح باب للحواروالتهدئة .

أوضح اللواء أمين إسماعيل مجذوب، الخبير العسكري والاستراتيجي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية أن الميدان بات هو "سيد الموقف" بعد فقدان الميليشيا للسيطرة المركزية وانحسار خياراتها.

وأشار إلى أن وزارة الخارجية السودانية نددت بشدة بهجوم شنته قوات الدعم السريع بواسطة "طائرة مسيرة" استهدف شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه "انتهاك جسيم للقانون الإنساني الدولي"، معتبرة أن تقويض جهود الإغاثة في هذا التوقيت يكشف عن انعدام الرغبة في التهدئة وتجاهل معاناة المحتاجين.

مبادرة البرهان: عفو مشروط وفرصة أخيرة

ولفت إلى أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان،  أطلق رسائل سياسية لافتة، مؤكداً أن الدولة لا ترفض السلام أو الهدنة، لكن بشرط ألا تكون "فرصة لتمكين العدو"، فالبرهان فتح الباب أمام من أسماهم بـ"المغرر بهم"، مؤكداً أن من يضع السلاح وينحاز للوطن مرحب به، وهي دعوة اعتبرها  الخبير الاستراتيجي "فرصة أخيرة" للقادة الميدانيين لتدارك موقفهم قبل الحسم العسكري الكامل.

وفي تحليل للموقف الميداني، أكد الخبير العسكري والاستراتيجي ، أن الدعم السريع يعاني حالياً من حالة "تفتت القيادة"، حيث تحولت القوات إلى مجموعات متفلته تفتقر للتدريب والالتزام بالقوانين.

 

انهيار الحواضنة

ونوه بأن القبائل التي كانت تمثل "الحاضنة الشعبية" للتمرد في دارفور وكردفان بدأت بالتراجع وطلب العفو، بعد إدراكها أن مشروع التمرد لن ينجح، مؤكدا أن الجيش السوداني نجح في قطع خطوط الإمداد الاستراتيجية من الجانبين الشرقي والغربي، مما أدى لانتصارات متتالية في "أم درمان" وجنوب النيل الأزرق.

 وصف "مجذوب" محاولات فتح جبهة في هذه المنطقة بأنها "مؤامرة استراتيجية" مرتبطة بملفات المياه وسد النهضة، تهدف لإشغال الجيش، لكن تم دحرها وتأمين الحدود.

المسار الدولي: تحرك أمريكي وتنسيق إقليمي

وذكر أنه على الصعيد الدولي، تبرز تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول رغبته في إنهاء "الحرب التاسعة" (حرب السودان) كقوة دفع جديدة، موضحا أن واشنطن تنظر للسودان كدائرة أمن قومي، وهناك تنسيق مكثف حالياً مع دول "الرباعية" للوصول إلى صيغة حل.

وأشار إلى أن الحل النهائي قد يتبلور عبر مسارين:دبلوماسي: تقوده السعودية ومصر، نظراً لمعرفتهما العميقة بـ"المزاج السوداني" وتأثيرهما الإقليمي، ميداني: التعامل مع الدعم السريع كقوة متمردة، تجميعها غصباً، تجريدها من السلاح، ثم إعادتها تحت مظلة القانون.

"العودة لحضن الوطن" 

وتابع:" بينما يواصل الجيش السوداني تقدمه الميداني محققاً انتصارات تكتيكية، تظل دعوات "العودة لحضن الوطن" هي المخرج الآمن لمن يرغب في النجاة من مقصلة العقوبات الدولية والحسم العسكري، في ظل إجماع إقليمي ودولي على ضرورة استعادة سيادة الدولة السودانية".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء