لمواجهة الجوع.. اللجنة المصرية تواصل توزيع الخبز بالمجان في غزة|فيديو
في قلب المعاناة التي يعيشها شمال قطاع غزة، وبين أزقة مخيم جباليا المثقلة بالجراح، يبرز "مخبز الشمال الخيري" كمنارة للأمل وشريان حياة للأهالي الذين يصارعون لتأمين لقمة عيشهم، وبرعاية مباشرة من اللجنة المصرية لإعادة إعمار غزة، يواصل المخبز توزيع الخبز بالمجان على سكان "بلوك 8" والمناطق المجاورة، في خطوة تهدف إلى كسر حصار الجوع وتخفيف حدة الأزمة الغذائية الطاحنة.
إغاثة في "منطقة منكوبة"
أفادت قناة القاهرة الإخبارية بأن هذه المبادرة تأتي في وقت تعاني فيه منطقة شمال القطاع من نقص حاد في المواد الأساسية، حيث وصف عاملون في المجال الإغاثي المنطقة بأنها "منكوبة تماماً".
ولفتت القناة إلى أن اللجنة المصرية تسعى من خلال هذا الدعم المباشر إلى ضمان وصول مادة الخبز الأساسية إلى الأسر الأكثر احتياجاً، وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين الذين فقدوا سبل رزقهم ومصادر غذائهم.
امتنان وشكر: "سد رمق المكلومين"
وفي وسط طوابير الانتظار، ارتسمت ملامح الامتنان على وجوه الأهالي الذين اعتبروا هذا الدعم "مصدر صمود" يومي، حيث قال أحد سكان المخيم لقناة القاهرة الإخبارية:" نخص بالشكر الجزيل إخوتنا في اللجنة المصرية التي وقفت بجانب الشعب الفلسطيني المكلوم، وقدمت نموذجاً يُحتذى به في العمل الإنساني لسد رمق وجوع العائلات المظلومة".
فيما أضاف مواطن آخر من النازحين: "نشكر الأشقاء المصريين الداعمين لمخبز الشمال؛ فوصول يد العون إلينا داخل خيام جباليا يثبت أننا لسنا وحدنا في هذه المحنة".
وأضاف: "رغيف الخبز" في جباليا اليوم أكثر من مجرد طعام؛ إنه رسالة تضامن مصرية عابرة للحدود، تؤكد أن دعم صمود الإنسان الفلسطيني يظل على رأس أولويات الأجندة الإغاثية المصرية.
برامج إنسانية مستدامة
ولفتت القناة إلى أن مبادرة المخبز الخيري لا تعد حدثاً عابراً، بل تأتي كجزء من سلسلة برامج إنسانية متواصلة تنفذها اللجنة المصرية لدعم سكان قطاع غزة. وتهدف هذه البرامج إلى تقديم العون المباشر وتوفير الاحتياجات الضرورية، في محاولة لترميم تفاصيل الحياة اليومية التي نهشتها الأزمة المستمرة".
شهد معبر رفح البري مطلع هذا الأسبوع نشاطاً مكثفاً تزامناً مع إعادة فتحه عقب عطلة رسمية لدى الجانب الآخر، وقد رصدت قناة القاهرة الإخبارية وصول الدفعة الخامسة من الأشقاء الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة طواعية، بعد إتمام رحلتهم العلاجية بنجاح داخل المستشفيات المصرية.

مشاهد العودة والتمسك بالأرض
كما رصدت قناة القاهرة الإخبارية اصطفاف الحافلات التي تنقل العائدين -وغالبهم من النساء والأطفال- نحو صالة السفر بالمنفذ المصري لإنهاء إجراءاتهم.
وأكد العائدون في تصريحات للقاهرة الإخبارية رغبتهم في العودة تنبع من تمسكهم بأرضهم، رغم إدراكهم لحجم الدمار الذي طال منازلهم، معربين عن تقديرهم للتسهيلات الكبيرة التي قدمتها السلطات المصرية طوال فترة إقامتهم وعلاجهم.


استنفار طبي ولوجستي
على الجانب الآخر من المعبر، أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية بأنه يسود حالة من الاستنفار الدائم بين الطواقم الطبية وفرق الهلال الأحمر المصري، مشيرا انتشار أسطول من سيارات الإسعاف المجهزة بعناية مركزة، التي تتأهب على مدار الساعة لاستقبال دفعات جديدة من الجرحى والمصابين وتقديم الرعاية الفورية لهم قبل نقلهم إلى مستشفيات شمال سيناء وباقي محافظات الجمهورية.
ولفت إلى أنه يلعب المتطوعون دوراً محورياً في تنظيم حركة المسافرين، ومساعدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى إدارة المركز اللوجستي لفرز وتعبئة المساعدات الإنسانية التي تصل عبر الموانئ والمطارات المصرية.