رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السكر والألبان.. أسعار السلع تهبط عالميا لأول مرة منذ 5 أشهر|فيديو

سكر
سكر

 كشفت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) عن تراجع ملحوظ في مؤشر أسعار الغذاء العالمي، بعد موجة صعود استمرت خمسة أشهر متتالية، مما يمنح المستهلكين، خاصة في الاقتصادات الناشئة، متنفسًا تدريجيًا من الضغوط التضخمية التي أثقلت كاهلهم على مدار العامين الماضيين.

أرقام ومؤشرات: رحلة الهبوط

أشارت قناة القاهرة الإخبارية إلى أن مؤشر "الفاو" لأسعار الغذاء كشف متوسط 123.9 نقطة في يناير الماضي، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 0.4% مقارنة بشهر ديسمبر، ورغم أن هذا المسار لا يزال أدنى بنسبة 22.7% عن الذروة التاريخية التي سجلها في مارس 2022، إلا أنه يعكس تحسنًا ملموسًا في سلاسل الإمداد العالمية.

ولفت قناة القاهرة الإخبارية إلى أن أبرز السلع المتراجعة، منتجات الألبان، حيث سجلت التراجع الأكبر بنسبة 5% شهريًا، مدفوعة بهبوط أسعار الزبد والجبن، اللحوم: انخفضت بنسبة تتراوح بين 0.4% إلى 4%، السكر، تراجع بنسبة 1% شهريًا، وبنسبة هائلة بلغت 19.2% على أساس سنوي نتيجة توقعات بزيادة الإنتاج العالمي.

إنتاج تاريخي للحبوب

ولفتت القناة إلى أن المنظمة رفعت تقديراتها لإنتاج الحبوب العالمي لعام 2025 إلى مستوى قياسي بلغ 3 مليارات طن،  وتوقعت "الفاو" أن ترتفع المخزونات العالمية لتصل نسبة "المخزون إلى الاستهلاك" إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2001، مما يقلل من مخاطر الصدمات المفاجئة في العرض.

أكدت الدكتورة مها الشيخ، أستاذة سلاسل التوريد، أن هذا التراجع يمثل "تهدئة" إيجابية، لكنها حذرت من اعتبارها استقرارًا دائمًا، مضيفة خلال لقاء لها على قناة القاهرة الإخبارية، أن مشكلة الغذاء العالمي تكمن في ارتباطه بمخاطر جيوسياسية ومناخية قائمة، كما أن التراجع الحالي إيجابي تشغيليًا، لكنه استقرار غير مضمون على المدى الطويل ما لم يتم تحسين مرونة سلاسل التوريد."

تحديات الاقتصادات الناشئة

أوضحت ، أستاذة سلاسل التوريد، أن استفادة الدول من هذا الانخفاض العالمي تتباين لعدة أسباب، منها تكاليف اللوجستيات: تظل أسعار الشحن والنقل عائقًا يحول دون وصول الانخفاض السعري بالكامل للمستهلك المحلي.

أسعار الصرف

وأوضحت أن الدول التي تعاني من ضعف العملة المحلية لا تشعر بأثر التراجعات العالمية بنفس القدر الذي تشعر به الأسواق المستقرة نقديًا، مؤكدة أنه لا تزال العديد من الدول تواجه "هشاشة" في مواجهة الصدمات، مما يتطلب سياسات شراء مخزون أكثر مرونة لضمان وصول المنتجات لمستحقيها.

وتابعت:"بينما تشير أرقام "الفاو" إلى تحسن في الوفرة والمعروض، يبقى الرهان على قدرة الدول على إدارة مخزوناتها وكبح جماح التضخم المحلي المرتبط بتكاليف الطاقة والنقل، لضمان تحول هذا الهبوط العالمي إلى واقع ملموس في سلة غذاء المواطن."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء