مصر تدين الهجوم على قوافل المساعدات والمنشآت الطبية والنازحين في السودان
أعربت جمهورية مصر العربية عن إدانتها بأشد العبارات الهجمات المتكررة التي استهدفت قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية في جمهورية السودان الشقيقة، وآخرها الهجوم بطائرة مسيرة على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، والذي أسفر عن مقتل أحد العاملين وإصابة آخرين وتدمير مساعدات غذائية كانت مخصصة للأسر النازحة، فضلا عن حادثة أخرى مماثلة في الولاية ذاتها أودت بحياة ٢٤ شخصا من المدنيين في استمرار خطير لاستهداف الممرات الإنسانية وعرقلة جهود الإغاثة.
كما أدانت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم الأحد، الاعتداء الذي طال إحدى المنشآت الطبية في إقليم كردفان، وأدى إلى سقوط عشرات القتلى والمصابين، من بينهم كوادر طبية، في انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي الإنساني التي تكفل الحماية الكاملة للمدنيين والمرافق الصحية والعاملين في المجالين الطبي والإنساني، وتحظر بشكل قاطع استهدافهم تحت أي ذريعة.
وأكدت مصر أن تكرار هذه الانتهاكات يُسهم في تعميق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها السودان، في ظل تصاعد معدلات النزوح وانعدام الأمن الغذائي، كما تشدد على أهمية وصول المساعدات الإنسانية الى الشعب السوداني الشقيق دون عوائق، بما يسهم في تخفيف معاناته وتهيئة الأجواء اللازمة لوقف التصعيد واستعادة الاستقرار.
مسعد بوليس يدين الاستهداف
وفي وقت سابق، دان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، استهداف قافلة برنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان، مؤكدا أن الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم الذي شنته طائرة مسيرة على قافلة تابعة للبرنامج.
وقال بولس: "تدمير الغذاء المخصص للمحتاجين وقتل العاملين في المجال الإنساني أمر مروع"، مشددا على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب "لا تتسامح مطلقا مع هذا الإزهاق للأرواح وتدمير المساعدات الممولة من الولايات المتحدة، ونطالب بالمساءلة".
ويواجه أكثر من 21 مليون شخص، أي نحو نصف سكان السودان، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق الأمم المتحدة. وأدت الحرب في السودان إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليونا داخل البلاد وخارجها، يعيش كثيرون منهم في قرى أو مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى المستلزمات الأساسية في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.