رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد العروقي: الهجوم الروسي على شبكة الطاقة الأوكرانية ضربة لمسار السلام

الحرب الروسية الاوكرانية
الحرب الروسية الاوكرانية

قال محمد العروقي، رئيس مجلس الإعلاميين العرب في أوكرانيا، إن الهجوم الروسي الواسع على شبكة الطاقة الأوكرانية،  يمثل موجة جديدة من التصعيد العسكري العنيف الذي تشهده البلاد خلال الفترة الأخيرة، وهذه الهجمات تكثفت بشكل ملحوظ منذ التاسع من يناير الماضي، موضحًا أن الضربات الروسية استهدفت بشكل مباشر محطات ومحولات الطاقة الحرارية، لا سيما المولدات الواقعة في غرب أوكرانيا، وهي المناطق التي تعتمد على استيراد الكهرباء من الدول الأوروبية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مساحات واسعة من البلاد، وذلك بطبعه يعقد مسار السلام.

استهداف البنية التحتية وتأثيره على المدنيين

وأضاف العروقي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن هذه الهجمات جاءت في وقت تشهد فيه الساحة الدولية حراكًا سياسيًا مكثفًا، يتضمن دعوات لعقد مفاوضات جديدة في الولايات المتحدة، إلى جانب اجتماعات سابقة في أبوظبي وأخرى محتملة في ميامي، إلا أن ما يحدث على الأرض يعكس مسارًا مغايرًا تمامًا، حيث أن موجات الغارات الأخيرة أسفرت عن انقطاعات واسعة في الكهرباء والتدفئة والخدمات الأساسية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطن الأوكراني، مشيرًا إلى أن الحياة باتت شبه مشلولة في العاصمة كييف وعدد من المدن الكبرى نتيجة هذه الضربات.

وأكد أن استمرار هذا التصعيد العسكري من شأنه أن يعقد مستقبل مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، خاصة في ظل غياب أي صيغة مشتركة حتى الآن يمكن البناء عليها للوصول إلى حل سياسي، موضحًا أن استمرار العمليات العسكرية بهذا الشكل لا يدفع نحو التهدئة أو الحلول، بل يزيد من تعقيد المشهدين الميداني والدبلوماسي، رغم وجود رغبة دولية وأوروبية واضحة لإنجاح مسار التفاوض ووقف الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

رغبة دولية في إنهاء الحرب

ولفت رئيس مجلس الإعلاميين العرب في أوكرانيا، إلى أن الرغبة في إنهاء الحرب باتت موجودة لدى جميع الأطراف، سواء داخل روسيا أو أوكرانيا، إلا أن الإشكالية الحقيقية تكمن في آلية الخروج من هذا الصراع، والسيناريو المقبول لإنهاء الحرب دون فرض شروط قسرية على أي طرف، مشيرًا إلى أن أوكرانيا قدمت بالفعل تصورات واضحة بشأن إنهاء الحرب، تتعلق بكيفية التوصل إلى تسوية سياسية تحفظ سيادتها، إلا أن هذه التصورات تصطدم بما وصفه بعقدة الأراضي، التي تمثل جوهر الخلاف بين الجانبين.

وأوضح أن روسيا تصر على انسحاب أوكرانيا من عدد من الأراضي التي سيطرت عليها القوات الروسية، والمطالبة بالاعتراف الدولي بها كأراضٍ روسية، معتبرًا أن هذا الشرط يمثل العقبة الأساسية أمام أي تقدم حقيقي في مسار المفاوضات، كما أن موسكو متمسكة بمطالبها ولا تبدي استعدادًا لتقديم تنازلات، وتسعى عمليًا إلى فرض ما يشبه الاستسلام الكامل على أوكرانيا، وهو ما ترفضه القيادة الأوكرانية والشارع الأوكراني على حد سواء.

احتمالات التصعيد ودور الضغوط الأمريكية

وأشار رئيس مجلس الإعلاميين العرب في أوكرانيا، إلى أنه في حال مارست الولايات المتحدة ضغوطًا حقيقية على الجانب الروسي دون وجود تفاهمات متوازنة، فإن المشهد قد يتجه إلى مزيد من التصعيد العسكري، ما لم تحمل الأيام المقبلة مفاجآت سياسية غير متوقعة، مؤكدًا أن غياب الضمانات المتبادلة واستمرار القصف المتبادل ينذران بمرحلة أكثر تعقيدًا، خاصة إذا فشلت المفاوضات المرتقبة في تحقيق اختراق ملموس.

وتطرق إلى بعض مساحات التفاهم المحدودة التي يمكن البناء عليها، مشيرًا إلى وجود تفاهمات أمريكية أوكرانية غير موقعة تتعلق بالضمانات الأمنية، إلى جانب تفاهمات بشأن محطة زابروجيا النووية، موضحًا أن أوكرانيا أبدت مرونة لافتة بقبولها وقف العمليات العسكرية عند خطوط السيطرة الحالية، وعدم المطالبة بانسحاب القوات الروسية من بعض المناطق التي سيطرت عليها، في محاولة لفتح نافذة أمل أمام الحل السياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء