جدل فقهي على الهواء حول مفهوم العبادة في الصلاة والزكاة|فيديو
شهدت حلقة اليوم من برنامج «كلمة أخيرة»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر شاشة قناة ON، مشادة فكرية ساخنة ونقاشًا فقهيًا واسعًا بين الكاتب والباحث عادل عصمت، والدكتور عبد الغني هندي، العالم الأزهري، حول مفهوم العبادة في الإسلام، ومصادر التشريع، والفصل بين الشعائر الدينية والأخلاق السلوكية.
الجدل الذي دار على الهواء أثار تفاعلًا واسعًا، بعد طرح آراء غير تقليدية تتعلق بتعريف الصلاة والزكاة والصوم والحج، وما إذا كانت تُعد عبادات بالمعنى القرآني أم مجرد شعائر وطقوس دينية.
طرح صادم حول الصلاة والزكاة
وخلال الحوار، فجر عادل عصمت، مفاجأة أثارت حالة من الجدل، عندما أنكر إدراج الصلاة والزكاة والصوم والحج ضمن مفهوم “العبادة” كما ورد في القرآن الكريم، معتبرًا أنها شعائر دينية هدفها الذكر وتمييز هوية الأمة، وليست جوهر العبادة المقصود في قوله تعالى:
{وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ}.
وأكد عصمت، أن العبادة الحقيقية، وفق رؤيته، تتجسد في الالتزام بالقيم الأخلاقية والمحرمات التي نص عليها القرآن، وليس في أداء الحركات والطقوس، معتبرًا أن التركيز المفرط على الشكل دون الجوهر أفرغ المفهوم من مضمونه الحقيقي.
السنة الرسولية والسنة النبوية
وفي سياق السجال، ميّز عادل عصمت، بين ما أسماه «السنة الرسولية» و«السنة النبوية»، موضحًا أن السنة الرسولية تمثل جوهر التشريع الإلهي الملزم، باعتبار أن النبي رسول ينقل الوحي الإلهي دون اجتهاد بشري.
واستشهد بآيات قرآنية، من بينها آية سورة النور التي تأمر بإقامة الصلاة، مؤكدًا أن تفاصيل الصلاة جاءت بوحي إلهي مباشر، بينما اعتبر أن السنة النبوية تتعلق بسلوكيات إنسانية للنبي، مثل العادات اليومية والملابس وطريقة الطعام، وهي حسب رأيه غير ملزمة تشريعيًا للأمة في كل زمان ومكان.
العبادة بين الطقوس والأخلاق
وفي أكثر نقاط الحوار إثارة للجدل، شدد عصمت، على أن العبادة لا تتحقق بالحركات الشكلية، بل بالالتزام بالأخلاق والمحرمات الكبرى، مثل تحريم الشرك، وقتل النفس، وأكل أموال اليتامى، والظلم.
وقال إن “الصراط المستقيم” الذي أشار إليه القرآن هو مسار أخلاقي وسلوكي قبل أن يكون طقسيًا، متسائلًا: «أين الآية التي تقول إن الصلاة والصوم والحج هي العبادة؟»، معتبرًا أن الله يُعبد بالقيم لا بالمظاهر فقط.
رد أزهري حاسم
من جانبه، رفض الدكتور عبد الغني، هندي هذه الطروحات بشكل قاطع، مؤكدًا أن الصلاة هي عماد الدين، وأن الشعائر لا تنفصل عن مفهوم العبادة في الإسلام، بل تمثل جوهر الطاعة الإلهية.
وأوضح أن كيفية الصلاة وأوقاتها وشروطها نُقلت بالتواتر العملي عن النبي محمد ﷺ، مستشهدًا بقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، معتبرًا أن فصل الشعائر عن العبادة قول شاذ يخالف إجماع الأمة وما استقر عليه الفقه الإسلامي عبر القرون.
خلاف فكري يتجاوز الاستوديو
وأشار العالم الأزهري، إلى أن الالتزام بالشعائر الدينية لا يتعارض مع الأخلاق، بل يكملها ويعززها، محذرًا من الطروحات التي تفتح الباب لتأويلات فردية قد تربك الفهم الديني العام.
وانتهت الحلقة دون حسم الخلاف، لكنها كشفت عن صراع فكري عميق حول مفاهيم مركزية في الدين، بين قراءة تقليدية وأخرى تأويلية، في نقاش مرشح للاستمرار داخل الأوساط الفكرية والدينية.
- # الكريم
- # برنامج كلمة أخيرة
- # الإعلامي أحمد سالم
- # الباحث
- # برنامج
- # السنة النبوية
- # الطروحات
- # عادات
- # الالتزام
- # الإعلام
- # الأزهر
- # أحمد سالم
- # العالم
- # الصلاة
- # السلوك
- # الملابس
- # التركيز
- # الذكر
- # الوحي
- # الأخلاق
- # مفاجاة
- # العبادة
- # العام
- # الطاعة
- # طقوس
- # أستمرار
- # لسنة النبوية
- # مصادر التشريع
- # الخلاف
- # الرسول