اشتباكات في ميلانو خلال احتجاجات على تكاليف المعيشة بأولمبياد الشتاء
شهدت شوارع مدينة ميلانو الإيطالية، اليوم السبت، أعمال شغب واشتباكات محدودة بين الشرطة ومجموعة من المحتجين، الذين استخدموا ألعاباً نارية وقنابل دخان وزجاجات، بعد انفصالهم عن المظاهرة الرئيسية المصاحبة لأول يوم كامل من فعاليات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وفقًا لوكالة "رويترز".
محاولة للسيطرة على الموقف وإعادة النظام
ووفقا لتقارير الشرطة في إيطاليا، ألقى نحو 100 محتج تلك المواد على قوات الأمن، الذين كانوا مجهزين بالدروع ومعدات مكافحة الشغب، لترد الشرطة باستخدام مدافع المياه في محاولة للسيطرة على الموقف وإعادة النظام بسرعة، مع الإشارة إلى أن بعض المحتجين غطوا وجوههم بأوشحة وأغطية للرأس أثناء الاشتباكات. وأسفرت المواجهات عن توقيف ستة أشخاص على الأقل.
تفاقم الفجوة الاجتماعية بين الطبقات
وتجمع على الطرقات الرئيسية في ميلانو نحو 10 آلاف محتج، بينهم ناشطون في مجال البيئة ونقابات عمالية وأعضاء جماعات حقوقية محلية، مطالبين بالعدالة الاجتماعية والإسكانية.
وهدفت المظاهرة إلى تسليط الضوء على ما يصفه النشطاء بأنه "نموذج حضري غير مستدام"، يتميز بارتفاع غير مسبوق في أسعار الإيجارات وتفاقم الفجوة الاجتماعية بين الطبقات.
إجراءات أمنية مشددة خلال الألعاب الأولمبية
وتشهد ميلانو، العاصمة المالية لإيطاليا، إجراءات أمنية مشددة خلال الألعاب الأولمبية، خاصة بعد أن تحولت مظاهرة مماثلة نظمها اليسار المتشدد في مدينة تورينو الأسبوع الماضي إلى أعمال عنف، أسفرت عن إصابة أكثر من 100 شرطي واحتجاز نحو 30 محتجاً، وفقاً لإحصاءات وزارة الداخلية الإيطالية.
موجة متصاعدة من التحركات الاجتماعية
وتمثل هذه الاحتجاجات جزءا من موجة متصاعدة من التحركات الاجتماعية في إيطاليا، التي تجمع بين المطالب الاقتصادية والبيئية، وسط دورة أولمبية تستقطب أنظار العالم، ما يضع السلطات في تحد مزدوج بين الحفاظ على الأمن وإتاحة حق التعبير للمواطنين.

