رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"ماتنسوش الفجر".. رسالة جديدة من رضا البحراوي لجمهوره بعد رحيل والدته

رضا البحراوي ووالدته
رضا البحراوي ووالدته

لم تكن صورة الفنان رضا البحراوي وهو يفترش سجادة الصلاة بعد الفجر مجرد "بوست" مر عابرا على جدار "فيسبوك"، ولا هي دعوة تقليدية للالتزام الديني، بل كانت أشبه بـ "موال صامت"، وبيان هادئ يعلنه فنان اعتاد الجمهور أن يراه تحت أضواء المسارح، ليجده فجأة في محراب الصلاة وحضرة السكون، بعيدا عن صخب الميكروفونات وقريبا من نفسه.

تأتي هذه اللقطة وقلب "رضا" لا يزال مثقلا بوداع والدته، ووجع الفقد الذي غير ملامحه، وأثقل كلماته، وجعل فكرة "الاعتزال" تراوده ليل نهار تنفيذا لوصية غالية من والدته قبل رحيلها.

 

 

مراجعة لا انسحاب.. والجمهور يقول "آمين"

في تلك اللحظة، تحولت صفحة "البحراوي" من منصة أخبار فنية إلى "حلقة ذكر ودعاء"، لم يفكر أحد من المتابعين في السؤال عن أحد عن موعد الحفل القادم، ولم يطلب أحد "كوبليه" من أغنية مشهورة، بل انصهر الجميع في دعوات صادقة: "اللهم صبره"، "اجعلها صلاة فتح وخير"، وهنا كانت تكمن قوة الفنان الحقيقي، حين يرى فيه الناس "ابنهم" الذي يتألم، لا مجرد "نجم" يؤدي أغنية.

 

وجه آخر للحكاية

رضا البحراوي، صاحب الصوت الذي يزلزل المسارح، يظهر اليوم بوجه جديد -فنان يختبر معنى "الفقد"-، ويعيد ترتيب أوراقه بعيدا عن الأضواء، لكن المدهش أن الجمهور لم يمارس عليه ضغط العودة، بل احترموا صمته، وكأنهم يدركون أن الموهبة لا تموت بالسكوت، بل قد تولد من جديد أكثر نضجا وعمقا.

في الصورة، لم يخرج البحراوي ليعظ الناس، بل عاش مع جمهوره لحظة حقيقة ليعترف بضعفه الإنساني، وأثبت للجميع أن سر القبول الواسع لهذه الصورة هو "الصدق"، وأن لا تناقض بين فنان يطرب الناس، وإنسان يقف حافيا أمام ربه يبحث عن السكينة.

 

هل يرحل "البحراوي" عن الساحة؟

السؤال عن الاعتزال لا يزال معلقا، لكن الثابت هو أن "رضا" ما بعد رحيل الأم ليس هو "رضا" ما قبلها، والفن الشعبي في جوهره هو "ابن التجربة"، وما يمر به رضا الآن من حزن، وصلاة، وتأمل، هو المادة الخام لإبداع قادم، سواء كان هذا الإبداع "أغنية" تلمس الأرواح، أو "صمتا" مهيبا يفرضه الوقار، وفي الحالتين، يبقى الجمهور ينتظر بقلبه قبل أذنه، ليسمع ماذا سيقول "البحراوي" حين يقرر الكلام أو الغناء.

 

 

 

وكان المطرب الشعبي رضا البحراوي، قد شارك صورة لوالدته مع جمهوره معرباً عن فقده الشديد لها، وذلك عقب رحيلها منذ ما يقارب شهر بعد صراع مع المرض، مؤكداً أن غيابها يمثل نقص كبير في حياته مهما مر الزمن.

وكتب رضا البحراوي عبر حسابه بموقع إنستجرام: «أمي الغالية وحشتيني وحشة ما تتوصفش، كل يوم بيمر وأنا حاسس إن في حاجة ناقصة مهما ضحكت، دعواتك كانت أمان، ووجودك كان طمأنينة. اللهم ارحم أمي رحمةً واسعة، واغفر لها، ونوّر قبرها، واجعل قبرها روضة من رياض الجنة، واجمعني بها في مستقر رحمتك يا رب».

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء