رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قبل رمضان.. السوق يلتقط أنفاسه وأسعار السلع تتراجع بدعم 3780 منفذًا

السلع
السلع

مع اقتراب شهر رمضان، تشهد الأسواق المصرية حالة من الهدوء النسبي في أسعار السلع الأساسية، في تطور لافت مقارنة بالمواسم الرمضانية خلال عامي 2024 و2025، اللذين شهدا موجات متتالية من الارتفاعات السعرية، يعكس هذا التحسن النسبي تغيرًا في آليات ضبط السوق، وتوسعًا في دور الدولة والقطاع التجاري المنظم في مواجهة التضخم.

الغرف التجارية: انخفاض عام في معظم السلع

أكد علاء عز، مستشار رئيس اتحاد عام الغرف التجارية، أن المقارنة بين أسعار السلع قبل رمضان خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة تُظهر انخفاضًا عامًا في معظم المنتجات الغذائية والاستهلاكية، موضحا أن ما شهدته بعض السلع من تحركات سعرية مؤخرًا لا يخرج عن كونه ارتفاعات “محدودة وواقعية”، ولا تعكس موجة تضخمية جديدة كما يروج البعض.

 

الدواجن والسكر.. توضيح الصورة

وأشار عز إلى أن أسعار الدواجن كانت من بين السلع القليلة التي سجلت ارتفاعًا نسبيًا، موضحًا أن هذا الملف جرى بحثه بالفعل خلال اجتماعات رسمية مع الوزراء المعنيين لضمان عدم تحول الزيادة إلى أزمة ممتدة، فيما نفى بشكل قاطع ما تم تداوله حول وجود ارتفاعات حادة في أسعار السكر، مؤكدًا أن مصر تمتلك فائضًا يتجاوز مليون طن، وأن نحو 80% من إنتاج السكر يعود لشركات مملوكة للدولة، ما يمنح الحكومة قدرة مباشرة على التدخل وضبط الأسعار.

«أهلاً رمضان».. أداة كبح الأسعار

ويُعد التوسع في معارض ومنافذ «أهلاً رمضان» أحد أبرز أدوات السيطرة على الأسعار هذا الموسم، حيث كشف اتحاد الغرف التجارية عن وصول عدد المنافذ إلى نحو 3780 منفذًا على مستوى الجمهورية، بالتعاون مع وزارات الداخلية والزراعة والقوات المسلحة، حيث تطرح هذه المنافذ السلع الأساسية بأسعار مخفضة تقل عن مثيلاتها في السوق الحر بنسبة تتراوح بين 15 و20%، وهو ما ساهم في خلق حالة من التوازن السعري والحد من الممارسات الاحتكارية.

عروض تجارية ومنافسة قبل الشهر الكريم

وأشار مستشار اتحاد الغرف التجارية إلى أن الشركات والسلاسل التجارية الكبرى بدأت بالفعل في طرح عروض وخصومات موسمية استعدادًا لرمضان، تشمل محال البقالة والسوبر ماركت والمجمعات الاستهلاكية، في محاولة لجذب المستهلك وتعويض تراجع القوة الشرائية خلال الفترات الماضية.

قراءة في المشهد

ويرى خبراء أن استقرار الأسعار الحالي يعكس مزيجًا من تحسن نسبي في توافر السلع، وزيادة المعروض، إلى جانب تدخلات حكومية أكثر فاعلية مقارنة بالسنوات السابقة،  ومع استمرار الرقابة وتوسع المنافذ المخفضة، يبقى التحدي الأساسي هو الحفاظ على هذا الاستقرار طوال شهر رمضان، دون عودة مفاجئة للضغوط السعرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء