خبير اقتصادي يتوقع خفض الفائدة خلال اجتماع السياسات النقدية» الخميس المقبل
مع اقتراب موعد أول اجتماع للبنك المركزي المصري لتحديد أسعار الفائدة في 12 فبراير 2026، تتجه الأنظار نحو توقعات الأسواق والخبراء بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال العام الجاري.
وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي السيد خضر أن الظروف الحالية تفتح الباب واسعًا أمام البنك المركزي لبدء دورة جديدة من التيسير النقدي، سواء عبر خفض أسعار الفائدة أو عبر أدوات أخرى مثل تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي.
خفض أسعار الفائدة
وأشار خضر، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إلى أن أهم عامل يدعم خفض الفائدة هو تراجع التضخم بشكل متواصل خلال الأشهر الماضية، مع وصول معدلاته إلى مستويات قريبة من مستهدف البنك المركزي البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) في الربع الأخير من العام الجاري.
كما أكد أن انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه يمثل عاملًا إيجابيًا آخر، لأنه يقلل تكاليف الواردات ويخفف ضغوط الأسعار، ما يعزز قدرة البنك المركزي على تخفيف السياسة النقدية دون الإضرار بالاستقرار الاقتصادي.
مكافحة التضخم
وأضاف خضر، أن البنك المركزي يمتلك مساحة واسعة الآن، لأن الفائدة الحقيقية الموجبة لا تزال أعلى من 7.5%، مما يمنحه هامشًا للتحرك التدريجي نحو خفض الفائدة دون خسارة مكاسب مكافحة التضخم.
قال خضر، ان البنك سيتخذ قرارًا محسوبًا، لأن أي تخفيض مبكر أو سريع قد يضغط على سعر الصرف إذا لم يصاحبه استمرار تدفقات النقد الأجنبي.
توقعات في اجتماع الخميس
وتوقع خضر، أن تكون نسبة خفض الفائدة في اجتماع الخميس بين 1% و2%، مشيرًا إلى أن ذلك يعتمد بشكل مباشر على قراءة التضخم عن يناير التي ستصدر قريبًا.
وأوضح خضر، أنه إذا جاءت قراءة يناير مستقرة أو متراجعة، فإن البنك المركزي سيشعر بثقة أكبر لتمرير تخفيض 2%»، مضيفًا: «أما إذا شهدت القراءة تذبذبًا أو ارتفاعًا غير متوقع، فسيكون تخفيض 1% هو السيناريو الأقرب».
مسار التخفيضات خلال العام
وعن مسار التخفيضات خلال العام، يرى خضر، أن البنك المركزي قد يحقق تخفيضات تراكمية تتراوح بين 6% و8% في 2026، متوقعًا استمرار تراجع التضخم على المدى القصير، ما يخلق بيئة مناسبة لتخفيف تكلفة الاقتراض.
كما أكد أن خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي قد يكون أداة داعمة للسياسة النقدية، خاصة إذا قرر البنك المركزي توسيع السيولة في النظام المصرفي دون التضحية بمستويات الاستقرار المالي.
واختتم خضر، حديثه بالقول أن الهدف الأساسي الآن هو تحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي وضبط التضخم، والقرار المرتقب يوم الخميس سيكون مؤشرًا واضحًا على اتجاه البنك خلال العام.