«الأطباء» تعقد ورشة عمل حول تعديلات قانون المستشفيات الجامعية.. الإثنين
دعت النقابة العامة للأطباء، اليوم السبت، الأطباء، وأساتذة الجامعات، وجميع المهتمين بقانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية، إلى المشاركة في ورشة عمل تنظمها النقابة لمناقشة التعديلات المطروحة على القانون.
ومن المقرر أن تُعقد ورشة العمل يوم الإثنين الموافق 9 فبراير، في تمام الساعة الرابعة عصرًا، وذلك بمقر النقابة العامة للأطباء بدار الحكمة، 42 شارع قصر العيني، القاهرة.
حوار مهني حول التعديلات المقترحة
وأكدت النقابة أن الورشة تأتي في إطار حرصها على فتح حوار مهني موسع حول التعديلات المقترحة، والاستماع إلى آراء المتخصصين والخبراء، بما يسهم في الوصول إلى صيغة تحقق الصالح العام وتحافظ على حقوق الأطقم الطبية داخل المستشفيات الجامعية.
وأثار مشروع قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية حالة من الجدل الواسع، بعد اعتراض نقابة الأطباء على صدوره دون إجراء حوار مجتمعي أو الرجوع إلى الجهات المهنية المعنية، في مقابل تأكيدات حكومية بأن القانون لا يمس تنظيم مهنة الطب ولا يخالف أحكام الدستور، ما فتح باب النقاش حول حدود الاختصاص والتشاور في التشريعات المؤثرة على المنظومة الصحية.
نقيب الأطباء: القانون صدر دون حوار مجتمعي
قال الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، ورئيس اتحاد المهن الطبية، إن مشروع القانون صدر دون أخذ رأي النقابة أو إجراء حوار مجتمعي، بالمخالفة لنصوص الدستور المصري التي تكفل مشاركة الأطراف المهنية في التشريعات المؤثرة على بيئة العمل الطبي.
اعتراضات على منظومة الترخيص
وأوضح عبد الحي لـ«إيجبتكِ»، أن من أبرز الاعتراضات الجوهرية على مشروع القانون ما يتعلق بالترخيص وإعادة الترخيص، مشيرًا إلى أن المشروع يمنح المستشفيات الجامعية صلاحية ترخيص المنشآت الطبية، رغم وجود جهات مختصة بالفعل، مثل وزارة الصحة وهيئة الاعتماد والرقابة المنشأة بموجب قانون التأمين الصحي الشامل، والتي تخضع مباشرة لرئيس الجمهورية.
جهة ترخيص واحدة لتفادي التضارب
وأكد نقيب الأطباء أن جهة الترخيص يجب أن تكون جهة واحدة فقط، لتجنب تضارب الاختصاصات، مشددًا على أن ما يُسمى بإعادة ترخيص المستشفيات غير دقيق، إذ يجب الاكتفاء بإعادة الاعتماد.
وأوضح أن الترخيص يقتصر على الجوانب الإنشائية والتجهيزات الطبية، بينما يختص الاعتماد بتقييم الأداء وجودة الخدمات والالتزام بمعايير مكافحة العدوى من خلال التفتيش والمتابعة الدورية.
تحذير من طرد الاستثمار الصحي
وحذر عبد الحي من أن منح تراخيص مؤقتة لمدة خمس سنوات يمثل عبئًا كبيرًا على المنشآت الطبية الحكومية والخاصة، وقد يؤدي إلى عزوف المستثمرين عن القطاع الصحي، موضحًا أن أي مستثمر لن يضخ أموالًا في منشأة تعمل برخصة مؤقتة، خاصة أن المستشفيات لا تحقق عائدًا ماليًا إلا بعد سنوات من التشغيل، ما يجعل هذا الشرط غير عملي ويعيق تطوير القطاع الطبي.
الحكومة: القانون لا ينظم مهنة الطب
في المقابل، أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن الحكومة ترحب دائمًا بسماع آراء النقابات والجهات المتأثرة بالتشريعات، مشددًا على أهمية رأي نقابة الأطباء، إلا أن المرجعية الأساسية في هذا الشأن هي الدستور المصري، وتحديدًا المادة (77) المنظمة لعمل النقابات المهنية.
تفسير دستوري لاختصاص النقابات
وأوضح الوزير، أن المادة (77) تنص على أخذ رأي النقابات المهنية في مشروعات القوانين المتعلقة بتنظيم المهنة ذاتها، بما يشمل آدابها وسلوكياتها وتأديب أعضائها، مشيرًا إلى أن مشروع قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية لا يتناول مهنة الطب أو أخلاقياتها أو قواعد مزاولتها، وإنما يقتصر على تنظيم العمل داخل المستشفيات الجامعية، وبالتالي يخرج عن نطاق المادة المذكورة.
مجلس الدولة أوصى بحذف رأي النقابة
وأشار فوزي إلى أن مقرر اللجنة المشتركة أكد خلو مشروع القانون من أي نص يتعلق بمهنة الطب، لافتًا إلى أن مجلس الدولة، بصفته جهة قضائية مستقلة، سبق وأن أوصى بحذف الإشارة إلى أخذ رأي نقابة الأطباء من ديباجة مشروع القانون، باعتبار أن ذلك غير مرتبط بمضمونه.
وأضاف الوزير أن الحكومة، تقديرًا لمجلس الشيوخ والمناقشات التي أُثيرت داخله، ستتواصل مع نقابة الأطباء بشأن مشروع القانون رغم عدم وجود التزام دستوري بذلك، مؤكدًا أن الهدف هو صياغة تشريعات قائمة على التوافق والتراضي وتخدم مصالح الشعب المصري.
تأكيد على الحوار والتوافق
وشدد فوزي على التزام الحكومة بالتشاور والحوار مع مختلف الجهات المعنية، وحرصها على التواصل المستمر مع نقابة الأطباء بما يضمن استقرار وتطوير العمل داخل المستشفيات الجامعية.