رئيس حزب «مصر 2000»: البرلمان يحتاج معارضة مرنة ومتغيرة حسب القضايا|خاص
قال محمد غزال رئيس حزب «مصر 2000»، إنَّ الخريطة البرلمانية الجديدة تعكس تحولًا مهمًا في طبيعة العمل النيابي، حيث لا توجد أغلبية حزبية صلبة بالمعنى التقليدي، مقابل تعددية واضحة في الكتل البرلمانية وحضور مؤثر للمستقلين، وهو ما يفتح المجال أمام أنماط أكثر مرونة وتوازنًا في إدارة العمل التشريعي والرقابي داخل مجلس النواب.
تأسيس تحالف معارض وطني مستدام
وأضاف «غزال» في تصريح خاص لـ«إيجبتكِ»، أنَّ هذا الواقع يفرض ضرورة التفكير الجاد في تأسيس تحالف معارض وطني مستدام، لا يكون تكتلًا موسميًا أو رد فعل مؤقت، وإنما إطارًا منظمًا قادرًا على الاستمرار طوال الدورة البرلمانية، ويعمل على أساس التنسيق في المواقف والقضايا، بما يعزز من كفاءة الدور الرقابي والتشريعي للمجلس.
وأوضح «غزال» أنّ المعارضة الفعّالة لا يجب أن تُختزل في أحزاب بعينها، بل ينبغي أن تشمل كل القوى البرلمانية التي تمتلك مواقف واضحة ورؤى مسؤولة، وفي مقدمتها النواب المستقلون، الذين يمثلون رقمًا مهمًا داخل المجلس، ويمكن أن يشكلوا عنصر توازن حقيقي إذا ما تم إشراكهم في تحالفات تقوم على البرامج لا على الانتماءات الضيقة.
الاشتباك الإيجابي بين مختلف التيارات داخل المجلس
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة لا تحتمل منطق «المغالبة» أو الإقصاء، مؤكدًا أن البرلمان في حاجة إلى معارضة مرنة ومتغيرة حسب طبيعة القضايا المطروحة، لا معارضة صمّاء تتخذ موقف الرفض الدائم، ولا موالاة مطلقة تغيب عنها المراجعة، لافتاً إلى أنَّ الاشتباك الإيجابي بين مختلف التيارات داخل المجلس هو السبيل الوحيد للوصول إلى حلول تشريعية رشيدة تراعي مصلحة الدولة واحتياجات المجتمع في آن واحد.
وشدد على أن الدور البرلماني لا يقتصر على سن القوانين، بل يمتد إلى متابعة تنفيذها، ومراقبة صدور لوائحها التنفيذية، وتقييم آثار تطبيقها على المواطنين، سواء كانت آثارًا إيجابية أو سلبية، فضلًا عن مناقشة الموازنة العامة للدولة بوصفها أحد أهم أدوات الرقابة السياسية والاقتصادية.
واختتم تصريحة بالتأكيد على أن القضايا ذات الطابع الاجتماعي يجب أن تكون محل توافق واسع داخل المجلس، لأنها تمس المجتمع بأكمله، ولا يجوز التعامل معها بعقلية الصراع الصفري، معتبرًا أن تنوع الخريطة البرلمانية الحالية يمثل فرصة حقيقية لإعادة إحياء العمل النيابي، وبناء نموذج أكثر نضجًا للتعددية السياسية، إذا ما أُحسن استثماره في تحالفات واعية ومسؤولة.