تأخير قسط واحد قد يهدد وحدتك.. متى يحق سحب الشقة قانونا؟
أكد هيثم السايس، المحامي بالنقض، أن مسألة سحب الوحدة السكنية من العميل بسبب عدم سداد آخر قسط ترتبط ارتباطا وثيقا ببنود العقد، موضحا أن العقد يمثل الإطار القانوني الحاكم للعلاقة بين المطور والمشتري، ويحدد الالتزامات المتبادلة بين الطرفين، وعلى رأسها التزام المشتري بسداد الأقساط في مواعيدها.
الامتناع عن السداد
وأوضح السايس، خلال تصريحات له، أن العديد من المشترين يقعون في خطأ قانوني جسيم عند الامتناع عن السداد بسبب تأخر التسليم أو عدم مطابقة الوحدة للمواصفات المتفق عليها، مؤكدًا أن وقف السداد دون سند قانوني يُعد إخلالًا بالعقد، حتى في حال عدم تنفيذ المشروع من الأساس.
وأشار إلى أن القانون أقر مسارا واضحا لحماية المشتري، يبدأ بتوجيه إنذار رسمي على يد محضر لإثبات تقصير المطور والمطالبة بالتنفيذ، يعقبه رفع دعوى «حبس الأقساط» أمام القضاء لحين التزام المطور ببنود التعاقد.
وقف سداد الأقساط
وبين أن صدور حكم قضائي بوقف سداد الأقساط يحول دون قيام المطور بفسخ العقد، بينما يمنح توقف المشتري عن السداد من تلقاء نفسه الحق للمطور في تفعيل الشرط الفاسخ الوارد في العقد، والذي غالبا ما ينص على فسخ التعاقد تلقائيًا بعد مدة محددة من عدم السداد دون الحاجة إلى إنذار.
ولفت المحامي بالنقض إلى أن المحاكم المصرية أنصفت مؤخرًا عددًا كبيرًا من العملاء في نزاعاتهم مع شركات التطوير العقاري، متى ثبت وجود إخلال من جانب المطور، مشددًا على أهمية التحرك القانوني الصحيح منذ بداية النزاع.
واختتم السايس حديثه بالتأكيد على ضرورة قراءة العقود بعناية قبل التوقيع، والاستعانة بمحامٍ مختص فور ظهور أي خلاف، حتى لا يتحول المشتري من صاحب حق إلى طرف مخالف للقانون.