رسالة لإيران.. ويتكوف وكوشنر على متن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن
في خطوة تحمل دلالات سياسية وعسكرية واضحة، قام مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بزيارة حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" في مياه الشرق الأوسط القريبة من السواحل الإيرانية، برفقة قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، وتحسبًا لاحتمالات المواجهة العسكرية، حيث تعتبر "أبراهام لينكولن" رأس الحربة لأي ضربات محتملة ضد المنشآت الإيرانية.

استمرار المفاوضات حول الملف النووي الإيراني
ووفقًا لتقارير موقع "أكسيوس"، فإن هذه الزيارة ليست مجرد جولة عسكرية، بل تمثل رسالة سياسية ودبلوماسية واضحة من الولايات المتحدة إلى إيران، في توقيت حساس يتزامن مع استمرار المفاوضات حول الملف النووي الإيراني. وتكشف المصادر المطلعة أن هذه الخطوة تعكس استراتيجية أمريكية مزدوجة، تجمع بين الحضور العسكري والضغط الدبلوماسي في آن واحد.
شهدت العلاقات بين الجانبين تطورا غير مسبوق، إذ عقد مبعوثي ترامب، كوشنر وويتكوف، اجتماع مباشر أمس الجمعة، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في العاصمة العمانية مسقط.
الاجتماع أتاح للطرفين تبادل وجهات النظر
وجرى اللقاء برعاية وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، واستمر لساعات طويلة، ليشكل أول حوار مباشر منذ الحرب التي اندلعت في يونيو الماضي واستمرت 12 يوم.
وأكدت المصادر أن الاجتماع أتاح للطرفين تبادل وجهات النظر بصورة مباشرة، بعد سنوات من الاعتماد على وسطاء وقنوات غير رسمية، وهو ما يمثل تحول مهم في أسلوب إدارة المفاوضات بين واشنطن وطهران، بحسب موقع "أكسيوس".
رفض بلاده أي مناقشة لقضايا أخرى مثيرة للتوتر
ورغم أهمية هذا اللقاء، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن جدول الأعمال اقتصر حصريا على مناقشة الملف النووي، مؤكدا رفض بلاده أي مناقشة لقضايا أخرى مثيرة للتوتر، مثل برنامج الصواريخ الباليستية أو دعم إيران لحلفائها الإقليميين.
ويعكس هذا الموقف الإيراني رغبة طهران في التركيز على الجانب النووي كقناة تفاوضية رئيسية دون تشتيت الجهود بمسائل إضافية.

توتر عسكري متصاعد في الخليج
وتأتي هذه المحادثات في ظل توتر عسكري متصاعد في الخليج، مع تصاعد الوجود الأمريكي في المنطقة، وتصريحات متكررة للرئيس ترامب حول إمكانية استخدام القوة العسكرية في حال فشلت الجهود الدبلوماسية.
كما أعلنت الولايات المتحدة مؤخرًا فرض حزمة جديدة من العقوبات على ما يعرف بـ"الأسطول الخفي" الإيراني، المتهم باستخدام ناقلات نفط للتحايل على العقوبات الدولية، في خطوة تزيد من حدة الضغط على إيران.

