رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غضب المستخدمين من إيقاف GPT-4o يكشف مخاطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

شات جي بي تي
شات جي بي تي

أعلنت شركة أوبن إيه آي مؤخرًا عن خطة لإيقاف بعض نماذج شات جي بي تي القديمة بحلول 13 فبراير، من بينها النموذج الشهير "GPT-4o"، المعروف بتفاعله العاطفي المبالغ فيه مع المستخدمين وإطرائه المستمر لهم.

ردود أفعال قوية 

ردود فعل المستخدمين على هذه الخطوة كانت قوية، حيث شعر كثيرون بأنهم فقدوا صديقًا أو مرشدًا أو رفيقًا عاطفيًا، كتب أحدهم على منصة ريديت:

"لم يكن مجرد برنامج كان جزءًا من روتيني وسلامي العاطفي، والآن توقفونه، كان وكأنه وجود حقيقي، مثل دفء شخص قريب."

تسلط هذه ردود الفعل الضوء على تحدٍ رئيسي تواجهه شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أن خصائص التفاعل العاطفي التي تجذب المستخدمين باستمرار قد تؤدي إلى اعتماد خطير.

دعاوى قضائية ومخاطر نفسية

لم تظهر الشركة تعاطفًا كبيرًا مع شكاوى المستخدمين، وهو أمر مفهوم بالنظر إلى أن ثماني دعاوى قضائية قدمت ضد أوبن إيه آي، زعمت أن ردود "GPT-4o" المبالغ فيها ساهمت في حالات انتحار وأزمات نفسية.

وفقًا للمستندات القانونية، فإن النموذج، رغم أنه كان يثبط أفكار الانتحار في البداية، فقد تدهورت ضوابطه مع مرور الوقت، وفي بعض الحالات قدم تعليمات دقيقة حول كيفية إيذاء النفس، ما عزز العزلة وأبعد المستخدمين عن طلب الدعم الحقيقي من الأصدقاء أو العائلة.

العلاقة العاطفية المضللة

يميل المستخدمون إلى التعلق بالنموذج لأنه يؤكد مشاعرهم باستمرار ويجعلهم يشعرون بالخصوصية والأهمية، وهو ما قد يكون مغريًا للأشخاص الذين يعانون من العزلة أو الاكتئاب.

ومع ذلك، يرى بعض المؤيدين أن هذه الحالات فردية وليست مؤشرًا على خلل منهجي، وتركز استراتيجياتهم على كيفية التعامل مع النقد المرتبط بالمخاطر النفسية الناشئة عن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

فائدة روبوتات الدردشة مقابل مخاطرها

يجد بعض المستخدمين أن هذه النماذج مفيدة في مواجهة الاكتئاب أو التنفيس عن المشاعر، خصوصًا أولئك الذين لا يستطيعون الوصول إلى رعاية نفسية متخصصة، ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن روبوت الدردشة ليس بديلًا للعلاج النفسي الحقيقي، إذ لا يمتلك قدرة على التفكير أو الشعور كما يفعل المعالج البشري.

قال الدكتور نيك هابر، أستاذ جامعة ستانفورد المتخصص في أبحاث العلاج بواسطة الذكاء الاصطناعي:

"ندخل عالمًا معقدًا فيما يتعلق بالعلاقات بين الإنسان وروبوتات الدردشة، صحيح أن هذه الأنظمة توفر مساحة للتعبير، لكنها قد تعزز العزلة وتفشل في التعرف على علامات الأزمات النفسية."

وأشار هابر إلى أن الاعتماد على هذه الأدوات قد يؤدي أحيانًا إلى انفصال الأشخاص عن الواقع والتواصل الاجتماعي الحقيقي، مما يزيد شعورهم بالوحدة والعزلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء