كورنيش المنيا.. واجهة حضارية تعانق النيل وتعيد البهجة لعروس الصعيد
يعد كورنيش النيل بمدينة المنيا أحد أهم المشروعات الخدمية والترفيهية التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الأخيرة، حيث أعاد للمدينة رونقها الجمالي، وأصبح متنفسًا طبيعيًا للمواطنين ومقصدًا رئيسيًا للأسر والشباب للاستمتاع بإطلالة نهر النيل في أجواء هادئة وآمنة.
طول الكورنيش ومكوناته
يمتد كورنيش المنيا بطول يقارب 1800 متر على الضفة الشرقية لنهر النيل، ويضم ممشى مخصصًا للمشاة، ومناطق للجلوس والاستراحة، ومساحات مفتوحة للأنشطة الاجتماعية، إلى جانب إطلالة مباشرة على مجرى النهر، ما يجعله من أبرز الكورنيشات النيلية بمحافظات الصعيد.
أعمال التطوير
وشهد الكورنيش أعمال تطوير شاملة على عدة مراحل، تضمنت إعادة تخطيط الممشى، وتطوير الأرضيات، وزيادة أعداد المقاعد، وتحسين منظومة الإضاءة الليلية، فضلًا عن تنسيق المساحات الخضراء ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يحقق الشكل الحضاري اللائق بالمدينة.
تكلفة التطوير
وبلغت تكلفة أعمال تطوير كورنيش المنيا نحو 70 مليون جنيه، تم تنفيذها ضمن خطة المحافظة لتطوير الواجهات النيلية وتحسين مستوى الخدمات الترفيهية، في إطار توجه الدولة للارتقاء بجودة الحياة وتحسين المشهد الحضاري بالمحافظات.
وقال اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، إن كورنيش النيل يمثل أحد أهم المشروعات التي تخدم قطاعًا عريضًا من المواطنين، مؤكدًا أن المحافظة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير المناطق المطلة على نهر النيل.
وأضاف المحافظ: قال إن أعمال التطوير تستهدف توفير متنفس حضاري وآمن للأسر والشباب، مع الحفاظ على الطابع الجمالي لنهر النيل واستغلال الموقع المتميز للكورنيش بالشكل الأمثل.
وأوضح المحافظ أن المحافظة مستمرة في متابعة الكورنيش بشكل دوري، والاستماع إلى مقترحات المواطنين، والعمل على تلبيتها بما يحقق رضا الأهالي ويحافظ على المكتسبات التي تحققت.
من جانبه، قال رئيس مركز ومدينة المنيا إن هناك خطة متكاملة لأعمال الصيانة الدورية ومنع الإشغالات، مشيرًا إلى أن الأجهزة التنفيذية تكثف جهودها للحفاظ على الانضباط والمظهر الحضاري للكورنيش.
وأعرب عدد من المواطنين عن ارتياحهم لأعمال التطوير، حيث قالت سمر أحمد، ربة منزل، إن الكورنيش أصبح متنفسًا أساسيًا للأسرة ومكانًا مناسبًا لقضاء أوقات ممتعة مع الأطفال.
وقال محمد جمال، أحد شباب المدينة، إن الكورنيش منح المنيا مظهرًا حضاريًا جديدًا يليق بعاصمة المحافظة، مطالبًا باستمرار أعمال الصيانة والتطوير.
فيما طالبت سارة يوسف، طالبة جامعية، بإضافة مزيد من الأنشطة الترفيهية والخدمية لجذب مختلف الفئات العمرية.
مشروع يخدم المستقبل
ويظل كورنيش المنيا نموذجًا لمشروعات التطوير التي تجمع بين الجمال الطبيعي والخدمة العامة، حيث لم يعد مجرد ممشى على ضفاف النيل، بل أصبح واجهة حضارية ومساحة مفتوحة للتلاقي المجتمعي، تعكس جهود الدولة في تحسين مستوى المعيشة ودعم المشروعات الخدمية بالمحافظات.