ألمانيا تسعى لتعزيز عودة اللاجئين السوريين بالتعاون مع تركيا ولبنان
طرح رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد المسيحي الألماني، ينس شبان، فكرة التعاون مع تركيا ولبنان بهدف تشجيع أعداد أكبر من اللاجئين السوريين على العودة الطوعية إلى وطنهم، ضمن إطار خطة شاملة مرتبطة بمرحلة إعادة الإعمار في سوريا.
العودة إلى بلادهم بطريقة آمنة ومنظمة
وفي تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية، أوضح شبان أن تركيا ولبنان وألمانيا استقبلت أكبر الأعداد من اللاجئين السوريين على مستوى العالم "وبفارق كبير"، مشيرًا إلى أن هناك مصلحة مشتركة بين هذه الدول لتمكين أكبر عدد ممكن من اللاجئين من العودة إلى بلادهم بطريقة آمنة ومنظمة، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية.

توفر ألمانيا الموارد المالية اللازمة
وأشار شبان إلى أن التعاون المحتمل يمكن أن يشمل دعم جهود إعادة الإعمار وتقديم حوافز ملموسة تشجع على العودة الطوعية.
وأضاف أن تركيا ولبنان، بفضل قربهما الجغرافي من سوريا، يمتلكان معرفة واسعة بالواقع الميداني، في حين توفر ألمانيا الموارد المالية اللازمة، ما يجعل دمج الخبرات والقدرات بين الدول الثلاث خيارًا ممكنًا وفعّالًا.
وجاءت هذه التصريحات بعد عودة شبان من جولة استغرقت ثلاثة أيام شملت إسرائيل وقبرص ولبنان، حيث بحث خلالها سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتعاون.
ظروف الحياة وحدها لا تكفي لتبرير البقاء في ألمانيا
وأكد المسؤول الألماني أن عودة اللاجئين السوريين يجب أن تكون متزامنة مع جهود إعادة الإعمار، مشددا على أهمية وجود "أساس من الاستقرار والسلام في سوريا" قبل عودتهم.
وأضاف: "فوارق ظروف الحياة وحدها لا تكفي لتبرير البقاء في ألمانيا، بل يجب توفير منظور واضح يمكّن اللاجئين وعائلاتهم من العيش بكرامة في بلدهم الأم".

التحضير لمغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن
واختتم شبان حديثه بالتأكيد على أن الأشخاص الذين لا يحملون إقامة دائمة في ألمانيا ينبغي عليهم التحضير لمغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن، في إطار السياسات الألمانية الرامية لتنظيم أوضاع اللاجئين.
ورغم تشديدها للإجراءات المنظمة للهجرة واللجوء، واصلت حكومة ألمانيا خلال العام الماضي منح تأشيرات لمّ شمل العائلات، حيث تجاوز عدد التأشيرات الصادرة لهذا الغرض حاجز المائة ألف تأشيرة، في خطوة تعكس التزام برلين بالبعد الإنساني لقضية اللاجئين إلى جانب سياساتها التنظيمية الصارمة.

