الطوقي: الخيارات الأمريكية أمام إيران محدودة بين الصفقة أو الخيار العسكري
تمر الولايات المتحدة الأمريكية بمرحلة دقيقة في تعاطيها مع الملف الإيراني، في ظل ضغوط سياسية وعسكرية متشابكة، وأكد المحلل السياسي العُماني خلفان الطوقي، أن الخيارات أمام الإدارة الأمريكية باتت محدودة، حيث تتمحور بين إبرام صفقة سياسية تلبي طموحات الرئيس دونالد ترامب، أو اللجوء إلى خيار عسكري محدود للحفاظ على الصورة الأمريكية في حال فشل المسار السياسي.
وأوضح الطوقي، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المرحلة المقبلة ستشكل منعطفًا حاسمًا، نظرًا لتداخل الحسابات الإقليمية والدولية، خاصة في منطقة الخليج التي قد تتأثر مباشرة بأي تحرك أمريكي سواء سياسي أو عسكري.
الصفقة السياسية.. انتصار ترامب المتوقع
أوضح المحلل العماني، أن إرسال وفد إلى الولايات المتحدة يعكس بوضوح رغبة ترامب في التوصل إلى صفقة سريعة تمكّنه من تقديمها كإنجاز سياسي ملموس، خصوصًا في ظل الضغوط الداخلية قبل الانتخابات، مع الحفاظ على ماء الوجه الأمريكي على الصعيد الدولي.
وأشار الطوقي، إلى أن طبيعة الصفقة المرتقبة ستتضمن ضمانات واضحة تلبي أهداف واشنطن وتفرض التزامات على إيران، بما يتيح تقديمها كنجاح دبلوماسي ملموس، مؤكداً أن فشل هذه الجهود قد يضع الإدارة الأمريكية في موقف محرج داخليًا وخارجيًا، ويزيد من تعقيد التعامل مع الملف الإيراني.
الخيار العسكري.. خيار سريع لكنه محفوف بالمخاطر
لفت الطوقي، إلى أن الخيار الثاني أمام واشنطن يتمثل في اللجوء إلى قرار عسكري محدود وسريع، كحل أخير في حال تعثرت المساعي السياسية، وأوضح أن هذا القرار قد يكون محدود الأهداف لكنه يحمل في طياته مخاطر كبيرة على الاستقرار الإقليمي وعلى التحالفات الأمريكية في الخليج.
وأضاف أن نقل ترسانة عسكرية كبيرة إلى منطقة الخليج دون دراسة متأنية يمثل خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب، مما يزيد من الضغوط على الإدارة الأمريكية لإيجاد حلول سياسية عاجلة قبل أي تحرك ميداني محتمل.
التداعيات الإقليمية والدولية
أكد الطوقي، أن أي خيار أمريكي سواء كان سياسيًا أو عسكريًا سيترك تداعيات مباشرة على منطقة الخليج، خاصة في ضوء تعقيدات الصراع السوري واليمني، وكذلك الدور الإيراني في المنطقة. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية مطالبة بالتعامل بحذر ومرونة لتجنب أي انزلاق قد يفاقم الأزمات الإقليمية.
وأشار إلى أن الصراع السياسي الداخلي الأمريكي يعقد حسابات الإدارة، حيث يسعى ترامب لتحقيق إنجاز سريع يضاف إلى سجله السياسي، ما يجعل أي تأخير أو فشل في الملف الإيراني نقطة ضعف كبيرة أمام خصومه.