مكاوي الملك: إثيوبيا تنفذ مخطط إسرائيل في السودان|خاص
قال الكاتب والمفكر السوداني، مكاوي الملك، إن ما يجري على تخوم النيل الأزرق في السودان وعلى الحدد مع إثيوبيا ليس اشتباكا حدوديا ولا تطورا ميدانياً طارئًا كما يُسوَّق بل المرحلة الأخيرة من مشروع إقليمي فشل في دارفور ويحاول النجاة شرقاً، موضحًا أن دارفور سقطت كورقة ضغط لأن المعركة حُسمت هناك لوجستياً.
وأضاف “الملك”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أنه خلال الشهور الماضية تغيّرت المعادلة جذرياً بضربات جوية دقيقة ومكثفة عطّلت مطارات نيالا ومخازن الإمداد وخنق شبه كامل لمسار ليبيا بعد ضربات جوية مكثفة وضغط سعودي–مصري مباشر وتحييد ليبيا وإغلاق الهامش أمام المغامرة المفتوحة وانهيار النقل البري والمرتزقة.
إثيوبيا ساحة خسارة متراكمة
وأوضح الكاتب والمفكر السوداني، أن النتيجة هو أن دارفور لم تعد ساحة مناورة بل ساحة خسارة متراكمة ولهذا كان لا بد من البحث عن خاصرة جديدة وثانياً لماذا إثيوبيا الآن ولأنها تمثل في حسابات الفوضى الحلقة الأضعف نتيجة هشاشة داخلية بصراع في "أمهرا، تيجراي" وجغرافيا تربط والسودان وسد النهضة والقرن الإفريقي والبحر الأحمر وأجواء وحدود أقل انضباطًا وأسهل اختراقا.
وأشار الملك، إلى أنه بدأ تكثيف الشحنات الجوية إلى إثيوبيا بدل ليبيا وفتح مسارات تدريب ومعسكرات ومحاولة خلق جبهة استنزاف شرقية للجيش في النيل الأزرق ووربط المليشيا بمسار إثيوبيا وأرض الصومال والبحر الأحمر.
الدور الإسرائيلي (لبّ المشهد)
وتابع: “الدور الإسرائيلي (لبّ المشهد) تُدير مشروع ممرات من دارفور إلى إثيوبيا إلى البحر الأحمر أما إسرائيل (العقل المُخطِّط) فترى المشهد بمنظار واحد تفجير الأطراف لإعادة وهندسة المركزواستنزاف السودان ومصر والسعودية عبر جبهات جانبية طويلة ولهذا جاء الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال وتزامن مع تكثيف الشحنات الجوية والبحرية ولهذا يُستخدم أبي أحمد كأداة طموح شخصي للوصول إلى البحر الأحمر ويلعب دور أكبر من حجمه على حساب استقرار بلاده”.
واختتم الكاتب السوداني حديثه: “سيفشل الرهان لأن المشهد الإقليمي تغيّر بتحالف ردع واضح بين السعودية ومصر وتركيا وإغلاق أجواء ومسارات وتنسيق مع جيبوتي وجنوب السودان وورسالة صامتة لإثيوبيا اللعب بالنار سيحرق الداخل قبل الخارج وما انفجار إثيوبيا الداخلي قبل أيام إلا أول ارتداد للفوضى على صُنّاعها”.

