أميرة صابر.. "عرابة" قانون التبرع بالأعضاء وبنك الأنسجة |بروفايل
بين أروقة جامعة لندن ومقاعد البرلمان المصري، ومن منصات البنك الدولي إلى ساحات العمل الحزبي، تشكلت شخصية النائبة أميرة صابر كنموذج للمرأة السياسية التي تمزج بين "العالمية" في الرؤية و"المحلية" في التنفيذ.
هي ليست مجرد عضو في مجلس الشيوخ، بل هي "عقل تشريعي" يرفض الاستسلام للعوائق البيروقراطية، باحثة دوماً عن حلول تمس نبض الشارع وتنقذ أرواح البشر.
من تشيفنينج إلى قيادة السياسة الدولية
النائبة أميرة صابر من أبرز الوجوه السياسية الشابة التي استطاعت حجز مقعد لها على الخارطة الدولية، فهي خريجة منحة "تشيفنينج" البريطانية المرموقة، والزميلة بمعهد "فايتال فويسز" للقيادة العامة، والعضو في لجنة مبادرة شباب البرلمانيين العالمية بالبنك الدولي.
هذا الزخم الأكاديمي والسياسي، الذي صُقل بالدراسة في "ماكجيل" بكندا و"AUC" بالقاهرة، جعلها تتقن لغة الأرقام والسياسات العامة، لتصبح نائباً لرئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وصوتاً داخل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.
معركة "بنك الأنسجة".. الأمل بدلاً من الألم
في تحرك إنساني بامتياز، قادت صابر مؤخراً معركة تشريعية تحت قبة مجلس الشيوخ، تهدف إلى تأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية".
لم يكن المقترح مجرد ورقة عمل، بل كان صرخة لإنقاذ مئات الأطفال المصابين بالحروق، والذين يواجهون خطر الموت أو الإعاقة بسبب ندرة الجلد الطبيعي المحفوظ وتكلفة استيراده الباهظة التي تصل لمليون جنيه للحالة الواحدة.

بذكاء سياسي، طرحت "صابر" البدائل، حيث اقترحت استخدام تقنيات حفظ منخفضة التكلفة، ودعت لإنشاء سجل إلكتروني للمتبرعين عبر تطبيق ذكي، مع الاستعانة بخبرات مؤسسة "أهل مصر" والخبراء العالميين.
هي لا تسعى فقط لإنقاذ الأبدان، بل لكسر الحواجز الثقافية حول "التبرع بالأعضاء بعد الوفاة"، مستندة إلى تجارب دول إسلامية ناجحة، ومطالبة بتنسيق مع المؤسسات الدينية لنشر الوعي.
رؤية لا تعرف المستحيل
مشروعها الوطني يهدف لوضع مصر في مصاف الدول الرائدة إقليمياً، تماماً كما حدث في ملف "فيروس سي".
بالنسبة لها، السياسة هي فن "إيجاد الفرص وسط الأزمات"، والعمل البرلماني هو الأداة التي تحول ألم الأطفال المصابين بالحروق إلى أمل حقيقي في حياة كريمة وسكن آمن وأجساد معافاة.
النائبة أميرة صابر في سطور
المنصب الحالي: عضو مجلس الشيوخ المصري - نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.
المؤهلات: باحثة ومحاضرة في جامعة لندن (فرع الأكاديمية البحرية) - دارسة للحوكمة البرلمانية بجامعة ماكجيل الكندية.
أبرز الجوائز: جائزة العمل الاجتماعي لعام 2025 من المجلس الثقافي البريطاني.
أبرز المبادرات: مقترح تأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وسجل المتبرعين الإلكتروني.
