رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح عبد العاطي: غزة بين خروقات الاحتلال ومخاطر التحول إلى منطقة منكوبة

صلاح عبد العاطي
صلاح عبد العاطي

تتواصل التحذيرات الحقوقية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل ما وصفه خبراء بانتهاكات إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى إبقاء القطاع في حالة دمار دائم. 

وفي هذا السياق، أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية للدفاع عن الشعب الفلسطيني، أن إسرائيل تمضي قدمًا في سياسة خرق اتفاق وقف إطلاق النار، بما يهدد أي فرص حقيقية للاستقرار أو إعادة الإعمار.

وأوضح عبد العاطي، خلال مداخلة لقناة “إكسترا نيوز”، أن عدد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار تجاوز 1529 خرقًا، ما أسفر عن استشهاد نحو 560 مدنيًا فلسطينيًا، نصفهم من النساء والأطفال، إضافة إلى إصابة أكثر من 1500 آخرين بجروح متفاوتة، في مؤشر خطير على تصاعد استهداف المدنيين.

استهداف المدنيين والأعيان المدنية

أشار رئيس الهيئة الدولية للدفاع عن الشعب الفلسطيني، إلى أن هذه الخروقات لم تقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل شملت أيضًا استهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية، بما في ذلك المنازل والمنشآت الخدمية، وهو ما فاقم من حجم الكارثة الإنسانية في القطاع.

وأضاف أن هذا النمط من الانتهاكات يعكس سياسة متعمدة تهدف إلى تدمير مقومات الحياة اليومية، ودفع السكان إلى العيش في ظروف غير إنسانية، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين خلال النزاعات المسلحة.

غزة… منطقة غير صالحة للحياة

أكد عبد العاطي، أن الهدف الأساسي من هذه الممارسات هو تحويل قطاع غزة إلى منطقة منكوبة غير صالحة للحياة، عبر استمرار القصف ومنع إعادة الإعمار وحرمان السكان من أبسط مقومات العيش الكريم.

وأوضح أن إسرائيل تعمل بشكل ممنهج على منع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وعدد من المنظمات الإنسانية الدولية من أداء مهامها، إلى جانب وضع عراقيل متعمدة أمام إدخال المساعدات الإنسانية، ما يؤدي إلى تفاقم الأزمات الغذائية والطبية داخل القطاع.

معبر رفح بين الأمل والقيود

وفيما يتعلق بفتح معبر رفح، أشار عبد العاطي، إلى أن فتحه قبل خمسة أيام يُعد تطورًا مهمًا وإيجابيًا، لكنه شدد على أن هذا الإجراء يظل غير كافٍ ما لم يتم توسيع نطاقه وزيادة أعداد المسافرين والعائدين بشكل يتماشى مع اتفاقية المعابر الموقعة عام 2005.

وأضاف أن تشغيل المعبر يجب أن يتم وفقًا للقانون الدولي الإنساني، وبما يضمن حرية الحركة للمدنيين وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، معتبرًا أن أي قيود إضافية تُفرض على المعبر تساهم في استمرار الحصار المفروض على غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء