«الخرباوي» يكشف أسباب منشوره الغاضب من شخصيات محسوبة على النخبة|خاص
تحت عنوان «شيء محزن»، كتب ثروت الخرباوي المفكر وعضو مجلس الشيوخ، منشوراً غاضباً من «النخبة» التي سقطت في «فخ السخرية» خلال مناقشتها لعددٍ من القضايا المهمة المطروحة على الساحة المصرية.
منشور المفكر ثروت الخرباوي
وقال «الخرباوي» في منشورٍ على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «ليس المحزن حقاً انتشار الآراء العشوائية والردود الفارغة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ فالفارغ لا يُنتظر منه علم، ولا يُرتجى منه وعي، المؤسف بحق، أن بعض النخب التي يُفترض منها أن تُسهم في تشكيل الوعي العام، تُسارع إلى إبداء آراء وإطلاق أفكار سطحية بخفة ورعونة، دون أن تتحقق من أصل الموضوع الذي تتحدث فيه، ودون دراسة أو تمحيص، فتساهم في جريمة الاغتيال المعنوي التي تستهدف العمل الإصلاحي، وحين تفعل النخبة ذلك، فهي لا تُضلل العامة فحسب، بل تُفرغ فكرة (النخبوية) ذاتها من معناها، وعند هذه النقطة يصبح السؤال مؤلما: هل النخبة نفسها باتت في حاجة إلى نخبة؟».
مقترح النائبة أميرة صابر للتبرع بالأنسجة
وكشف «الخرباوي» في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«إيجبتك»، أنَّ هذا المنشور الغاضب كان سببه حالة الجدل من الموضوع المطروح من النائبة أميرة صابر عضو مجلس الشيوخ، والخاص بإنشاء بنكٍ للأنسجة والتبرع بالجلود بعد الوفاة، مشيراً إلى أنه فوجئ بردود الفعل الساخرة والسلبية من هذا الطرح، خاصةً من بعض الشخصيات المحسوبة على «النخبة» التي من المفروض أن يكون لها دور في تشكيل الوعي، ولكنهم انضموا إلى «طابور الساخرين» من هذا الموضوع.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أنَّ النائبة أميرة صابرة «سياسية محترمة جدا ومجتهدة»، وهي لم تطرح أمرا جديدا؛ ففي 2010 صدر قانون التبرع بالأعضاء، وأُجرى تعديل على هذا القانون في عام 2018، لافتاً إلى أنَّ الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدَّث عن إنشاء أكبر مركز إقليمي لزراعة الأعضاء في الشرق الأوسط يكون مقره في مستشفى ناصر.
وانتقد «الخرباوي» هذه النخبة قائلاً: «مشكلة هؤلاء أنهم انضموا إلى طابور الساخرين، وإلى العقلية الجمعية التي لم تفهم شيئاً عن الموضوع، لكنهم لو زاروا أحد مستشفيات الحروق لشاهدوا كثيراً من المصريين الذين يموتون بسبب تآكل الجلد، وكانوا يحتاجون إلى زرع أنسجة»، لافتاً إلى أنَّ اقتراح النائبة أميرة صابر في منتهى الأهمية وموضوع التبرع ليس إجبارياً.
نقل ملكية قناة السويس
وأوضح المفكر ثروت الخرباوي، أن هناك سبباً أخر يتعلق بهجومه على بعض «النخب»، مثل أنَّ بعض الناس والمتخصصين بدأوا يتحدثون دون وعي فيما يخص موضوع نقل ملكية قناة السويس إلى البنك المركزي، لكن هذه المناقشة التي جاءت من متخصصين كانت «دون فهم لطبيعة هذا الأمر».
وتابع: «السبب الثالث يتعلق بوفاة المستشار محمد ناجي شحاتة والذي تصدى في وقتٍ لقضايا في منتهى الخطورة، فمواجهة الإرهاب ليست قاصرةً على دور الشرطة والإعلام، ولكن القضاء كان له دور، والراحل أصدر أحكاماً تتفق مع صحيح القانون، وأحكامه تم تأييدها من محكمة النقض»، مشيراً إلى أنه لم يتعجب من «شماتة» الإخوان في وفاة «شحاتة»، ولكن تعجب من «شماتة» شخصيات محسوبة على النخب السياسية والقانونية ومعادين للإخوان المسلمين.
وختم: «هم لم يعلموا تفاصيل القضايا التي تصدى لها المستشار محمد ناجي شحاتة، وأدلة الإدانة في القضايا التي حكم فيها».