رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسماعيل تركي: اجتماع مجلس السلام يواجه تحديات سياسية معقدة|فيديو

 إسماعيل تركي
إسماعيل تركي

يمثل الاجتماع الأول لقادة مجلس السلام، المقرر عقده في التاسع عشر من فبراير الجاري، محطة مفصلية في مسار القضية الفلسطينية، في ظل تصاعد التساؤلات حول قدرته على إحداث اختراق حقيقي في الأوضاع المتدهورة داخل قطاع غزة. 

وفي هذا الإطار، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور إسماعيل تركي، أن هذا الاجتماع يحمل آمالًا كبيرة، لكنه في الوقت ذاته يواجه تحديات سياسية معقدة قد تعيق تحقيق أهدافه.

وأوضح تركي، خلال مداخلة على قناة “إكسترا لايف”، أن مجلس السلام أُنشئ كهيئة دولية للإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ خلال أكتوبر الماضي، مشيرًا إلى أن نجاح المجلس أو فشله سينعكس بشكل مباشر على مستقبل التهدئة والاستقرار في القطاع.

أولويات عاجلة على طاولة الاجتماع

أشار تركي، إلى أن فتح المعابر بشكل كامل يأتي على رأس أولويات مجلس السلام، باعتباره المدخل الأساسي لتخفيف المعاناة الإنسانية في غزة، فاستمرار إغلاق المعابر أو فتحها بشكل جزئي يحدّ من قدرة المنظمات الإنسانية على إدخال المساعدات الغذائية والطبية اللازمة للسكان.

وأضاف أن إدخال المساعدات بالكميات الكافية يجب أن يتزامن مع إطلاق عملية إعادة إعمار واسعة النطاق، تعالج الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية والمساكن، مؤكدًا أن أي حلول مؤقتة لن تكون كافية لمعالجة الأزمة المتفاقمة في القطاع.

ملفات شائكة تهدد المسار

إلى جانب الجوانب الإنسانية، لفت تركي، إلى وجود قضيتين سياسيتين بالغتي الحساسية، هما نزع سلاح الفصائل الفلسطينية المسلحة، وانسحاب القوات الإسرائيلية من كامل قطاع غزة، واعتبر أن التعامل غير المتوازن مع هذين الملفين قد يؤدي إلى نسف الاتفاق من أساسه.

وأوضح أن نجاح مجلس السلام في إدارة هذه الملفات قد يشكل نموذجًا جديدًا لإدارة الأزمات الدولية، بعيدًا عن بطء وتعقيدات آليات الأمم المتحدة، لكنه شدد في المقابل على أن ذلك يتطلب إرادة سياسية حقيقية وضمانات واضحة من جميع الأطراف.

المخاوف من الرؤية الإسرائيلية

حذر الدكتور إسماعيل تركي، من محاولات إسرائيل إلزام الجانب الفلسطيني بتنفيذ التزاماته الأمنية فقط، دون التطرق بشكل جدي إلى انسحابها الكامل من القطاع أو فتح المعابر، معتبرًا أن هذا النهج قد يفرغ الاتفاق من مضمونه ويعيد إنتاج الأزمة بشكل جديد.

وأكد أن أي عملية سلام لا تضع حدًا للاحتلال وتضمن حرية الحركة وإعادة الإعمار ستظل قاصرة، مشددًا على أن غزة يجب أن تُعامل كجزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية الموحدة، وليس ككيان منفصل يُدار بأدوات أمنية فقط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء