شفيق التلولي: إسرائيل توظف الدم الفلسطيني لتحقيق مكاسب انتخابية|فيديو
في ظل تصاعد الأحداث الميدانية واستمرار العدوان على الأراضي الفلسطينية، تتكشف أبعاد سياسية أعمق تقف خلف المشهد، تتجاوز الاعتبارات الأمنية المعلنة.
أكد الدكتور شفيق التلولي، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن السياسات الإسرائيلية الحالية توظف الدم الفلسطيني كأداة لتحقيق مكاسب انتخابية داخلية، في وقت تستمر فيه الإدارة الأمريكية في نهج “إدارة الأزمة” بدلًا من العمل الجاد على إنهاء الصراع.
جاءت تصريحات التلولي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية “إكسترا نيوز”، حيث تناول آخر التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بالأوضاع المتدهورة في قطاع غزة والضفة الغربية، وانعكاسات السياسات الإسرائيلية والأمريكية على مستقبل الاستقرار في المنطقة.
اجتماع مجلس السلام… تهدئة بلا حلول
تطرق التلولي، إلى الاجتماع المرتقب لقادة مجلس السلام، المقرر عقده في 19 فبراير الجاري برعاية البيت الأبيض، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع يأتي في إطار الجهود الدولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو انفجار شامل في المنطقة.
وأوضح أن التوقعات تشير إلى صدور قرارات تدعو إلى التهدئة وضبط النفس، إلا أنها بحسب تقديره لن تكون قرارات حاسمة أو قادرة على معالجة جذور الصراع، بل ستندرج ضمن سياسة “إدارة الأزمة”، التي اعتادت عليها الأطراف الدولية دون تقديم حلول سياسية عادلة وشاملة.
السياسة الأمريكية وإدارة الصراع
أكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن الإدارة الأمريكية الحالية تركز بشكل أساسي على منع توسع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، لكنها لا تمارس ضغطًا حقيقيًا على إسرائيل لوقف سياساتها التصعيدية، وأن واشنطن تسعى إلى كسب الوقت، من خلال تهدئة مؤقتة، دون الدخول في مسار جاد لإنهاء الاحتلال أو ضمان حقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار التلولي، إلى أن هذا النهج يمنح الحكومة الإسرائيلية مساحة أكبر للاستمرار في ممارساتها على الأرض، سواء في غزة أو الضفة الغربية، مستفيدة من الغطاء السياسي والدبلوماسي الأمريكي.
نتنياهو والرهان على الحرب
وحول تأثير الحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل، شدد التلولي على أن حكومة بنيامين نتنياهو ترى في استمرار التوترات مع الفلسطينيين فرصة لتعزيز تماسكها الداخلي، فالحرب، وفق تعبيره، تحولت إلى ورقة سياسية تُستخدم لحشد الشارع الإسرائيلي وكسب تأييد اليمين المتشدد.
وقال إن نتنياهو وحلفاءه يقدمون الدم الفلسطيني كـ”بازار انتخابي”، يراهنون من خلاله على أن استمرار الحرب سيخدمهم في أي استحقاق انتخابي قادم، بينما يمثل وقفها تهديدًا مباشرًا لاستقرار الائتلاف الحاكم.