بر الوالدين.. تعرف على عقوبة تعدي سيدة على والدتها العجوز في الشرقية|خاص
لم تكن تلك المشاهد التي تصدرت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، لامرأة تتجرد من مشاعرها للتعدي علي والدتها المسنة بالضرب وبالسب، بقرية بهنباي بمركز ومدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية.. ليست مجرد واقعة عابرة، بل كانت زلزالاً هز أركان الفطرة الإنسانية، وضرب عرض الحائط بكل القيم الدينية.
تفاصيل الواقعة
وفي ذات السياق قال تامر الباشا المحامى والخبير القانوني ل إيجيتكِ: " يواجه مرتكب هذه الجريمة حزمة من العقوبات الرادعة التي تبدأ من نصوص قانون العقوبات التقليدية وتصل إلى ذروتها في قانون رعاية المسنين الجديد.
وأكد الباشا: "إن الجانية في مثل هذه الوقائع تقع تحت طائلة المادة 242 من قانون العقوبات، والتي تعاقب على الضرب الذي لا يبلغ درجة الجسامة (أي الذي لا يخلف عجزاً مستديماً) بالحبس مدة قد تصل إلى سنة وغرامة مالية، ولكن نظراً لأن المجني عليها هي "الأم"، فإننا أمام ظرف مشدد يغلظ العقوبة لتصل إلى الحبس لمدة سنتين، لأن الاعتداء على "الأصول" هو جريمة مضاعفة في نظر المشرع. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فإذا ثبت أن الضرب كان مع سبق الإصرار أو نتج عنه مرض أو عجز عن الأشغال الشخصية لمدة تزيد عن عشرين يوماً، فإن العقوبة ترتفع وجوباً لتصل إلى الحبس مع الشغل".
مضيفًا: "والأهم من ذلك هو ما استحدثه قانون رعاية حقوق المسنين الجديد رقم 19 لسنة 2024، والذي وضع حماية خاصة لهذه الفئة؛ حيث نصت المادة 31 منه على أن كل من عرض مسناً لإحدى حالات الخطر، أو أحدث به إيذاءً بدنياً أو نفسياً، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتشتد هذه العقوبة إذا كان المعتدي هو أحد المكلفين برعاية المسن، مثل الابن أو الابنة، لتصل العقوبة في حالات الإهمال المتعمد أو الأذى الجسيم إلى الحبس لسنوات، وهو ما يضمن ألا يفلت أي جاحد من قبضة العدالة".
وأستطرد الياشا: "إن دور النيابة العامة في رصد هذه الوقائع والتحرك الفوري يعكس إرادة الدولة في حماية الفئات الضعيفة، لكن يبقى الرهان الأكبر على يقظة القضاء في إنزال أقصى العقوبات المقررة ليكون الحكم عنواناً للردع، إننا بصدد قضية رأي عام تمس كل بيت مصري، ومن هنا نؤكد أن القانون اليوم لا يعاقب فقط على فعل الضرب، بل يعاقب على "خيانة الأمانة الإنسانية"؛ فالمسن الذي يهان في بيته يجد في نصوص القانون سيفاً مسلطاً على رقاب الجاحدين، لتظل كرامة آبائنا وأمهاتنا خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف".