كريمة عوض: اعتراف بريطانيا نقطة تحول تاريخية في مسار القضية الفلسطينية| فيديو
أكدت الإعلامية كريمة عوض، أن ما يشهده العالم اليوم من تحركات دبلوماسية وسياسية بشأن القضية الفلسطينية يعد معركة مصيرية، ليس فقط للفلسطينيين، بل لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها، موضحًا أن كل الخبراء والمسؤولين ورؤساء الدول والملوك يجمعون على أن هذه القضية إذا تم حلها بشكل عادل، فإنها ستكون بمثابة المفتاح لحل معظم أزمات المنطقة السياسية والأمنية.
وأشارت كريمة عوض، خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" عبر شاشة "القاهرة والناس"، إلى أن أنظار المجتمع الدولي تتجه بقوة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يتوقع أن يشهد الغد تجمعًا سياسيًا ضخمًا مع انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدة أن القضية الفلسطينية ستكون في صدارة الأجندة العالمية.
اعترافات دولية بفلسطين
وأضافت كريمة عوض، أن الأخبار الأخيرة تحمل تطورات لافتة، أبرزها إعلان عدد من الدول الكبرى اعترافها رسميًا بدولة فلسطين، وعلى رأس هذه الدول: أستراليا، كندا، وبريطانيا، ورأت أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من الاعترافات التي تضيف زخمًا للقضية الفلسطينية وتضع إسرائيل أمام تحديات غير مسبوقة على الساحة الدولية.
وأكدت كريمة عوض، أن الدول الثلاث تُعد من القوى الفاعلة والمؤثرة على المستوى الدولي، لكن اعتراف أستراليا وبريطانيا جاء مشروطًا، فقد أوضحت الحكومة الأسترالية أنها تعترف بالدولة الفلسطينية شريطة ألا يكون لحركة "حماس" أي دور سياسي في مستقبل فلسطين، أما بريطانيا، فقد ربطت اعترافها بفرض عقوبات مباشرة على حماس، وهو ما اعتبره مراقبون موقفًا وسطًا بين دعم الدولة الفلسطينية وتقييد بعض فصائلها.
أهمية الاعتراف البريطاني
وتوقفت كريمة عوض عند الموقف البريطاني تحديدًا، معتبرة إياه نقطة تاريخية فارقة في مسار القضية الفلسطينية، وأرجعت ذلك إلى أن بريطانيا هي صاحبة وعد بلفور الشهير الذي منح إسرائيل شرعية تأسيس دولتها على الأراضي الفلسطينية عام 1917، متجاهلًا الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وأوضحت كريمة عوض، أن نص وعد بلفور كان يتضمن التزام بريطانيا العظمى بعدم المساس بالجنسيات أو الأديان أو الشكل الديموغرافي القائم في فلسطين آنذاك، إلا أن ما حدث على أرض الواقع كان مغايرًا تمامًا، حيث تم تهجير الفلسطينيين وفرض واقع جديد بالقوة. لذلك، فإن اعتراف بريطانيا اليوم بدولة فلسطين يعد بمثابة تصحيح – ولو متأخر – لخطأ تاريخي ارتكبته.
الأمم المتحدة على خط الأزمة
وأشارت كريمة عوض، إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، حيث ستتواصل موجة الاعترافات مع بداية اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الجديدة، مضيفًا أن الموقف الإسرائيلي مرشح للتصعيد كرد فعل مباشر على هذه التطورات، لا سيما أن الحكومة الإسرائيلية ترى أن مثل هذه الاعترافات تشكل تهديدًا مباشرًا لشرعية وجودها.
وأكدت كريمة عوض، أن الأنظار تتجه نحو المجتمع الدولي لمعرفة ما إذا كان سيترجم هذه الاعترافات إلى خطوات عملية على الأرض، مثل الضغط لإنهاء الاحتلال وبدء مسار تفاوضي جاد يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

دلالات سياسية وتاريخية
وشددت الإعلامية على أن الاعتراف الدولي المتزايد بفلسطين لا يمثل مجرد موقف رمزي، بل يعكس تحولات حقيقية في الرأي العام العالمي والمواقف الرسمية للدول الكبرى، معتبرة أن هذا التحول قد يفتح الباب أمام مزيد من الخطوات الدبلوماسية، مثل تعزيز التمثيل الفلسطيني في المنظمات الدولية، ومساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني.
واختتمت كريمة عوض، حديثها بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية عادت لتتصدر المشهد الدولي بقوة، وأن كل الأنظار تتجه الآن إلى الأمم المتحدة وما سيصدر عنها من قرارات قد ترسم ملامح مرحلة جديدة في الشرق الأوسط.