"خطة وموازنة النواب" تحسم الحساب الختامي للجمارك والضرائب العقارية غدا
تناقش لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سليمان، خلال اجتماعها، غدًا الأحد، حساب ختامي موازنة مصلحة الجمارك المصرية وكذلك مصلحة الضرائب العقارية للسنة المالية 2024/2025، كما تناقش اللجنة في الاجتماع الثاني حساب ختامي موازنة مصلحة الضرائب للسنة المالية 2024/2025.
مقترح عضو لجنة الخطة والموازنة
تقدمت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، وعضو لجنة الخطة والموازنة عن حزب الشعب الجمهوري، بمقترح برلماني يهدف إلى دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي وتخفيف الأعباء عن كاهل المصريين بالخارج، عبر ربط الإعفاءات الجمركية والضريبية للهواتف المحمولة بحجم التحويلات النقدية الرسمية.
واقترحت عبد الحميد في المقترح البرلماني، إعفاء المصريين المقيمين بالخارج وأفراد أسرهم من دفع ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على الهواتف المحمولة الشخصية عند دخولهم البلاد، وذلك شريطة تقديم مستند رسمي يثبت تحويل مبلغ لا يقل عن 5000 دولار أمريكي عبر القنوات المصرفية الرسمية للدولة خلال العام.
وأوضحت عضو مجلس النواب، أن هذا الإجراء ليس مجرد إعفاء، بل هو استثمار وطني. وبالنظر إلى الإحصائيات الرسمية التي تشير إلى أن عدد المصريين بالخارج يقترب من 14 مليون مصري، فإن الحسابات التقديرية تشير إلى أرقام ضخمة تتجاوز الـ50 مليار دولار حال تطبيقه.
وأكدت النائبة، أن الاقتراح يستهدف تشجيع المغتربين على استخدام القنوات الرسمية بدلاً من الطرق غير الشرعية للتحويل ، ويعمل علي توفير سيولة دولارية فورية تساعد في سداد الالتزامات الدولية واستيراد السلع الاستراتيجية ، فضلا عن تقديم رسالة تقدير من الدولة للمصريين بالخارج من خلال تسهيلات ملموسة تمس حياتهم اليومية.
وقالت أن المصريين بالخارج هم السند الحقيقي للاقتصاد الوطني في الأزمات، ومن الضروري ابتكار حلول خارج الصندوق تجعله شريكاً في الحل مقابل مزايا حقيقية، مطالبة بأن يتم مناقشة الاقتراح في اللجنة المختصة وبحضور كافة الجهات المعنية .
لا تذبحوا الدجاجة التي تبيض ذهبًا
أثار قرار إلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج موجة انتقادات واسعة داخل مجلس النواب، وسط تحذيرات برلمانية من تداعياته المباشرة على المصريين بالخارج، وانعكاساته السلبية على الاقتصاد الوطني وسوق الاتصالات، في وقت تُعد فيه تحويلات العاملين بالخارج أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد.
وفي هذا السياق، أطلق المستشار طاهر الخولي، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، تحذيرًا لافتًا من مغبة الاستمرار في هذا المسار، مؤكدًا أن المصريين بالخارج يمثلون ركيزة اقتصادية لا يجوز الضغط عليها، قائلًا: «لا تذبحوا الدجاجة التي تبيض ذهبًا»، في إشارة إلى خطورة تحميلهم أعباء إضافية قد تأتي بنتائج عكسية.
دعم دائم للاقتصاد الوطني
من جانبه، شدد النائب عمرو فهمي على أن المصريين بالخارج يشكلون مصدر دعم دائم للاقتصاد الوطني، معتبرًا أن القرار يمس شريحة لا يجب التعامل معها بمنطق الجباية، وقال: «المصريين بالخارج مصدر خير للبلد، ومينفعش نكسر الإيد اللي بتدعم الاقتصاد كل يوم».
أما النائب مصطفى بكري، فركز على البعد الإنساني والاجتماعي للقرار، مؤكدًا أن المواطن العائد من الخارج لا يستهدف التجارة أو الربح، بل يحمل هاتفه الشخصي للاستخدام، موضحًا: «المصري في الخارج مش جاي يتاجر، ده جاي بموبايله الشخصي»، محذرًا من الخلط بين الاستيراد التجاري والاستخدام الشخصي.
وفي السياق ذاته، اعتبر النائب ياسر الحفناوي أن سوق الهواتف المحمولة يحتاج إلى تنظيم حقيقي قائم على قواعد واضحة، لا إلى قرارات مفاجئة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، قائلًا: «سوق الموبايلات محتاج تنظيم، مش قرارات تعصره لحد ما يولّد سوق موازي»، في إشارة إلى احتمالية تنشيط السوق غير الرسمية.
بدوره، وصف النائب إيهاب منصور القرار بأنه يفتقر إلى التوازن، محذرًا من آثاره الاقتصادية، وقال: «القرار ده زي علاج بجرعة زيادة، بدل ما يشفي السوق ممكن يدمّره»، مؤكدًا أن أي تدخل تشريعي أو تنفيذي يجب أن يراعي دقة التوقيت وحجم التأثير.
وتعكس هذه المواقف حالة من الجدل المتصاعد داخل البرلمان حول القرار، وسط مطالب بإعادة النظر فيه أو تعديله، بما يحقق التوازن بين تنظيم السوق وحماية حقوق المصريين بالخارج، دون الإضرار بأحد أهم روافد الاقتصاد الوطني.

