«المصري الديمقراطي»: قانون الإجراءات الجنائية لا يلبّي طموحات المصريين| فيديو
قال الدكتور فريدي البياضي، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن قانون الإجراءات الجنائية بصورته الحالية لا يلبّي طموحات المصريين في بناء منظومة قضائية أكثر عدالة وشفافية، موضحًا أن العديد من النصوص الواردة في القانون تحتاج إلى مراجعة شاملة لضمان توازن حقيقي بين تحقيق العدالة الجنائية وصون الحقوق الدستورية للمواطنين.
وأشار فريدي البياضي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "مساء جديد" المذاع عبر فضائية "المحور"، إلى أن البرلمان يستعد لعقد جلسة خاصة لإعادة مناقشة مشروع القانون بعد قرار رئيس الجمهورية بعدم التصديق عليه وإعادته مرة أخرى لمجلس النواب، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس حرص القيادة السياسية على التوصل إلى صياغة قانون متوازن يحقق المصلحة العامة.
فرصة للمراجعة الشاملة
وأضاف نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدم التصديق على القانون لا يُعتبر اعتراضًا شكليًا، بل يمثل فرصة حقيقية لإجراء مراجعة شاملة تعالج الثغرات وتستجيب لملاحظات المجتمع الحقوقي والقانوني، إذ أن الهدف هو صياغة قانون عصري يواكب التطورات الحديثة في العدالة الجنائية ويضمن التوازن بين سرعة الفصل في القضايا وحماية الحريات الفردية، فضًلا عن أن القانون المنتظر يجب أن يمنح القضاة وأجهزة العدالة أدوات فعّالة لسرعة الفصل في القضايا، دون الإخلال بحقوق المتهمين وضمانات المحاكمة العادلة، مشددًا على أن العدالة الناجزة لا يمكن أن تتحقق على حساب الحقوق الدستورية.
وتابع فريدي البياضي، أن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عمل خلال الفترة الماضية بشكل مكثف، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني وعدد من الخبراء المتخصصين في ملف الحقوق والحريات، من أجل تعديل النصوص المثيرة للجدل داخل القانون، إذ أن نواب الحزب قدموا عشرات المقترحات والتعديلات الجوهرية التي استهدفت تعزيز الضمانات القانونية والحد من الانتهاكات التي قد يتعرض لها المتهمون، موضحًا أن هذه التعديلات لم تحظَ بقبول الأغلبية البرلمانية في وقت سابق، وهو ما أدى إلى خروج القانون في صورته الحالية غير المرضية. لكن قرار الرئيس أعاد الأمل في إمكانية مناقشة هذه التعديلات مجددًا وإيجاد أرضية توافقية داخل البرلمان من أجل الوصول إلى صياغة تحقق التوازن المطلوب.
حماية الحقوق وضمان الحريات
وشدد فريدي البياضي، على أن أي قانون للإجراءات الجنائية يجب أن يقوم على ركيزتين أساسيتين: حماية حقوق المواطنين وصون الحريات، من جانب، وضمان فاعلية منظومة العدالة وسرعة البت في القضايا من جانب آخر، مؤكدًا أن الحزب سيواصل الضغط والعمل مع باقي القوى السياسية لإدخال التعديلات الضرورية التي تحمي المتهمين من أي تعسف وتضمن محاكمات عادلة.
ولفت إلى أن تعزيز بدائل الحبس الاحتياطي، ووضع ضوابط واضحة لاستخدامه، يمثلان إحدى النقاط المحورية في التعديلات المقترحة، إلى جانب توسيع نطاق الضمانات المتعلقة بالتحقيقات والإجراءات القضائية بما يعزز ثقة المواطن في العدالة.

خطوة في الاتجاه الصحيح
واختتم نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي تصريحاته بالتأكيد أن قرار الرئيس السيسي بإعادة القانون إلى البرلمان خطوة في الاتجاه الصحيح، ورسالة واضحة بأن القيادة السياسية حريصة على استماع صوت المجتمع وملاحظات القوى السياسية والحقوقية، مشددًا على أن هذه الخطوة ستفتح المجال أمام مناقشات أكثر عمقًا داخل البرلمان، بما يسمح بالوصول إلى قانون عصري يحقق العدالة الناجزة ويحمي في الوقت نفسه حقوق وحريات أكثر من 108 ملايين مواطن.
وأضاف أن هذه السابقة تعكس تطورًا مهمًا في الحياة التشريعية المصرية، حيث لم يعد البرلمان مجرد جهة لإقرار القوانين، بل أصبح ساحة حوار حقيقية لإيجاد حلول توافقية توازن بين متطلبات الدولة وحقوق المواطنين، وهو ما يمثل علامة فارقة في مسيرة الإصلاح السياسي والتشريعي في مصر.