بعد فيديو سيدة الشرقية.. عقوبة عقوق الوالدين في الإسلام
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ، مقطع فيديو مصور، يظهر خلاله تعدي فتاة على والدتها، بالسب والضرب، مما أثار حالة من الاستياء وسط المواطنين.
وبعد تداول الفيديو، على الفور نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية في كشف ملابسات مقطع فيديو، يظهر خلاله تعدي سيدة على والدتها المسنة بالسب والضرب بمركز الزقازيق، وتمكنت من إلقاء القبض عليها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة ، وجار مباشرة التحقيقات.

عقوبة عقوق الوالدين
وأكدت دار الإفتاء أن الله تعالى نهى عن عقوق الوالدين، وجعل عواقبه شديدةً ووخيمةً؛ ففيه عقوبة في الدُّنيا قبل الآخرة؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال: «بابانِ مُعجَّلانِ عُقوبتُهما في الدنيا: البَغْيُ، والعقُوقُ» رواه الحاكم في "المستدرك".
لمشاهدة فيديو سيدة الشرقية المعتدى عليها من هنا
كما أن عقوق الوالدين مانعٌ من دخول الجنَّة؛ روى النسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال: «ثلاثةٌ لا ينظرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ: العاقُّ لوالِدَيهِ، والمرأةُ المترجِّلةُ، والدَّيُّوثُ، وَثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى».
فضل بر الوالدين في الإسلام
قالت دار الإفتاء المصرية، إن بر الوالدين من الفرائض التي أمر الله بها سبحانه وتعالى، وقرن بين عبادته وبين بر الوالدين؛ للدلالة على أهمية برهما، وحض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بر الوالدين، وعَدَّ عقوق الوالدين من الكبائر.
واستشهدت دار الإفتاء في فتوى لها عن بر الوالدين، بقوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ۞ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأمَّهَات؛ مَن شِئن أدخلن، ومَنْ شِئن أخْرَجن».
واتفق الفقهاء على أن بر الوالدين كليهما فرض عين، وذهب الجمهور منهم إلى أن للأم ثلاثة أضعاف ما للأب من البر؛ وذلك لما تنفرد به عن الأب: من مشقة الحمل، وصعوبة الوضع، والرضاع، والتربية.

