أحمد فريد من أدبي في الثانوية إلى منحة "علماء المستقبل" بالجامعة الأمريكية
كشف أحمد فريد، طالب بالجامعة الأمريكية في القاهرة والحاصل على منحة علماء المستقبل، عن تفاصيل رحلته التعليمية الاستثنائية وكيفية حصوله على المنحة التي مثلت نقطة تحول في حياته الأكاديمية، موضحًا إن سبب منحه للبرنامج جاء تعويضًا عن توقف برنامج المنح السابق الذي كان تقدمه الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، حيث أن المبادرة الجديدة أُطلقت بعد اجتماعات بين وزارة التعليم والجامعات المصرية، لترجمة المشروع إلى ما أصبح يعرف اليوم باسم برنامج علماء المستقبل.
اختيار التخصص وتحديات المسار الأكاديمي
وأضاف فريد، خلال لقاء على فضائية DMC، أنه يدرس حاليًا علوم الحاسب الآلي بتخصص الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن شغفه بالمجال بدأ منذ نحو أربع إلى خمس سنوات، وهو الآن على وشك التخرج بعد مسيرة مليئة بالتحديات والنجاحات، موضحًا أن رحلته لم تكن سهلة، خاصة أنه كان طالبًا في الشعبة الأدبية بالثانوية العامة، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا للالتحاق بالكليات العلمية، فاختياره للجامعة الأمريكية جاء لأنها الوحيدة في مصر التي تؤهل الطلاب من الشعبة الأدبية للالتحاق بالكليات العملية.
وأكد الطالب أحمد فريد، أن المنحة كانت الطريق الرئيسي لدخوله الجامعة الأمريكية، حيث حصل على كل الدعم من البرنامج والمنحة نفسها، إضافة إلى الدعم المستمر من الجامعة بعد انتهاء المنحة، مما ساعده على استكمال دراسته دون أي معوقات مالية أو أكاديمية، مشيرًا إلى أن البرنامج وفر له بيئة تعليمية متكاملة، تشمل الدعم الأكاديمي والتوجيه المهني، مشددًا على أن هذه التجربة جعلته أكثر قدرة على التحدي والنجاح في مساره الأكاديمي رغم الصعوبات التي واجهها في البداية.
كسر الحواجز أمام الطلاب المكفوفين
وأوضح أن كونه طالبًا في مدرسة للمكفوفين جعل الأمر أكثر صعوبة، لأن الطلاب في هذه المدارس غالبًا ما يتم توجيههم للشعبة الأدبية، وبالتالي تصبح فرصهم في الالتحاق بالكليات العلمية محدودة للغاية، كما أن المنحة مثلت فرصة نادرة لكسر هذه الحواجز، موضحًا أن نجاحه في الالتحاق بالجامعة الأمريكية والتخصص في الذكاء الاصطناعي يعكس إمكانية تقديم فرص تعليمية متكافئة للطلاب ذوي الإعاقة وتحفيزهم على تحقيق طموحاتهم العلمية.
ولفت إلى أن البرنامج لم يقتصر دوره على الجانب المالي فقط، بل شمل التدريب الأكاديمي والتوجيه المهني الذي ساعده على اختيار التخصص المناسب، وتطوير مهاراته في الذكاء الاصطناعي، بما يؤهله لسوق العمل العالمي، مشيرًا إلى أن تجربة المنحة علمته الصبر والمثابرة، وأنه يسعى الآن لتوظيف ما تعلمه في مشاريع مبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي تساهم في تطوير التكنولوجيا في مصر والمنطقة العربية.
رسالة للأجيال القادمة
واختتم الطالب أحمد فريد، بتوجيه رسالة تحفيزية لكل الطلاب، مؤكداً أن التحديات ليست عائقًا بل فرصة للتفوق، وأن الإصرار والاجتهاد يمكن أن يمكّن أي طالب، مهما كانت ظروفه، من تحقيق أحلامه الأكاديمية والمهنية، كما شدد على أن البرامج التعليمية والمنح مثل برنامج علماء المستقبل تلعب دورًا أساسيًا في دعم الطلاب الموهوبين وتمكينهم من تحقيق أهدافهم، خصوصًا أولئك الذين يواجهون صعوبات تعليمية أو مادية.

